علي العبودي
يبدو ان ظاهرة تعدد ((الزيجات)) اصبحت الهم الاكبر في عالمنا العربي بعد ان اصبحت كالمرض المستشري في جسد الدراما العربية في رمضان، فما ان يأتي الشهر الفضيل حتى تتسابق الفضائيات في عرض المسلسلات التي تتناول ظاهرة تعدد الأزواج والزوجات.
وقد يكون من وجهة نظر مؤلفي الدراما ان المسلسلات التي تروي قصص تعدد الزيجات هي المادة الدسمة التي تمثل عنصر جذب للجمهور أكثر من بقية المسلسلات التي تُعرض في شهر رمضان.
فقبل أعوام حقق مسلسل (عائلة الحاج متولي) الذي جسد بطولته الفنان نوري الشريف نجاحاً باهراً، ليعطي بذلك الشرارة الأولى لإنطلاق حزمة من المسلسلات الدرامية التي تتحدث عن هذا الموضوع، حتى بدأت تتدفق علينا هذه المسلسلات بشكل ملفت للإنتباه لتثير الكثير من الجدل حولها، كما اثار مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة) الذي قدمته الفنانة غادة عبد الرازق جدلاً كبيراً في رمضان من العام الماضي.
هذا العام شهد شهر رمضان أكثر من مسلسل يحكي قصص لنجوم هذه المسلسلات وهم يعيشون الحب ويتزوجون أكثر من مرة، ومن أشهر هذه المسلسلات التي عرضت في اكثر من قناة فضائية مسلسل (الريان) الذي قام ببطولته الفنان خالد صالح ومسلسل (الشحرورة) الذي يروي قصة حياة الفنانة صباح.
والملاحظ ان (الشحرورة) من اكثر المسلسلات التي تعطي مثالاً قوياً لتعدد الزيجات فهو يروي قصة الفنانة صباح مع ازواجها البالغ عددهم أحد عشر زوجاً وكان آخرهم الشاب الذي تزوجته وكانت تكبره بخمسين عاماً!!.
ولكثرة هذه المسلسلات التي تُعرض على الفضائيات العربية ووجود القانون الآلهي المعروف الذي يجيز للرجل الزواج بأربع نساء، قد نشهد انتشاراً لهذه الظاهرة بشكل كبير على أرض الواقع.
وخوفي ان تجد كذلك آراء الكاتبة والناشطة السعودية (وجيهة الحودير) آذاناً مصغية لجميع طروحاتها الشيطانية التي طالبت بأحقية المرأة في الزواج باربعة رجال في آن واحد!!.
اللهم ابعد عنا اصحاب الافكار والاطاريح السيئة، كي لا يجسدها كتاب الدراما العربية في مسلسلات يمكن ان تؤثر في مجتمعنا العراقي، انك سميع الدعاء








