أخبار محلية

العراق يواجه تحديات التصحر واستعادة الأراضي الزراعية وسط دعوات متزايدة لدعم المزارعين

العراق يواجه تحديات التصحر واستعادة الأراضي الزراعية وسط دعوات متزايدة لدعم المزارعين

تتزايد المخاوف من تفاقم ظاهرة التصحر وتدهور الأراضي الزراعية في العراق، في ظل تأثيرات التغير المناخي وندرة المياه وتملح التربة، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي والاستقرار البيئي ومستقبل المجتمعات الريفية. وتشير التقارير الدولية إلى أن مساحات واسعة من الأراضي العراقية تعاني من درجات متفاوتة من التدهور، ما يستدعي تكثيف الجهود الوطنية والدولية لحماية الموارد الطبيعية واستعادة الأراضي المتضررة.

ويؤكد مختصون أن دعم المزارعين يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة هذه التحديات، من خلال توفير التقنيات الزراعية الحديثة، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتطوير برامج التدريب والتمويل الزراعي، بما يسهم في الحد من آثار التصحر وزيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، تواصل مؤسسة سما الابتكار للتنمية المستدامة جهودها في دعم الإدارة المستدامة للأراضي ومكافحة التصحر، عبر تعزيز ممارسات الزراعة الذكية مناخياً، ونشر تقنيات الري بالتنقيط، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة في المناطق الريفية، كما تنفذ المؤسسة برامج للتوعية البيئية وتمكين المجتمعات المحلية ومشروعات تنموية تسهم في استعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وتُعد مؤسسة سما الابتكار للتنمية المستدامة من المؤسسات المعتمدة ضمن الجهات غير الحكومية المعنية باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، حيث تسهم من خلال برامجها ومبادراتها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الإدارة المستدامة للأراضي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة تحديات التصحر والجفاف وتغير المناخ.

ويأتي ذلك تزامناً مع الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) في منغوليا، والذي يمثل منصة دولية مهمة لتعزيز الجهود الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة ومواجهة آثار التصحر والجفاف والتغير المناخي.

وأكدت المؤسسة أن مستقبل الأمن الغذائي يبدأ من حماية الأرض ودعم المزارعين، وأن استعادة كل هكتار من الأراضي المتدهورة تمثل استثماراً في مستقبل العراق والأجيال القادمة، مشددة على أن حماية الأراضي الزراعية ليست مسؤولية بيئية فحسب، بل ضرورة تنموية واقتصادية لضمان مستقبل أكثر استدامة.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان