محمد نعناع
مثلما ان هناك عوائل داعشية اسهمت بتقوية تنظيم داعش ووفرت لقادته وعناصره الملاذات الامنة فهناك عوائل فضائية سهلت مهمة داعش بالاساءة للمؤسسة الامنية والوظيفة العامة من خلال توظيف ابنائها واقربائها في الدوائر المدنية والعسكرية ومن ثم فرغتهم لاخذ نصف الرواتب والجلوس في بيوتهم ، وكما ان “ال الخاتوني وال الحمدوني وال ملا يحيى” يعتبرون عوائل موصلية داعشية ساهموا باسقاط الموصل واحتضنوا الارهاب ، فأن هناك عوائل بغدادية وجنوبية تنتمي لاحزاب اسلامية عريقة اسهموا بأضعاف الدولة من خلال احتضانهم للفساد وتوفيرهم البيئة المناسبة لاستشرائه ، فكلا النوعين عدو للعراق ، العوائل الداعشية اقتنعت بفكر داعش وتعاملت معه على انه امر واقع لابد منه ، والعوائل الفضائية اقتنعت بأنها مظلومة في زمن النظام السابق وعليها اخذ حصتها بالكامل في هذه المرحلة ومن دون اي اخلاقيات او مراعاة لطبيعة الكسب حتى ولو كان حراما او اثراءً على حساب المال العام ، فأنتشرت في مناطق بغداد ومحافظات الجنوب والفرات الاوسط عوائل تعين الناس لاعتبارات عقائدية وانسانية من دون اهمية للاختصاص والكفاءة والمهنية وخصوصا في المؤسسات الامنية ، فهناك عائلة معروفة في منطقة الكريعات ملأت مستشارية الامن الوطني بالفضائيين وهناك عائلة كربلائية معروفة ملأت مجلس الوزراء بالمنتسبين الوهميين ، وهؤلاء كانوا عبئا على المؤسسات طوال السنوات الماضية ، يتسلمون الرواتب من دون ان يقوموا بأي عمل ، او يتسلمون نصف الراتب ويذهبون فقط يوما واحدا لدوائرهم للتوقيع واثبات الوجود ، والبعض الاخر لم يكن موجودا اصلا ويتسلم الراتب باسمه من وظفه في هذا المكان ، وعند حلول الكارثة ووقوع الفأس بالرأس انكشف الامر واصبح الانهيار حقيقة ، ولا ريب ان هذه العوائل الفضائية تتحمل جزءاً كبيرا من المسؤولية وعلى المسؤولين الصادقين الجادين تنظيف المؤسسات من تأثيرات افعالهم المخزية وخصوصا في المؤسسات الامنية والتشكيلات العسكرية والدوائر الاستخبارية ، وعدم السماح لهم بالافلات بجريمتهم المزدوجة ،جريمة الفساد وجريمة الاخلال بالامن العام لجميع العراقيين..








