المقالات

الرمادي هي الهدف..هذه المرة!.

 

عمار عبد الله

 

الخشية الحقيقية ان يحدث في الرمادي ماحدث في الموصل.. فالادوات التكفيرية جاهزة وعوامل التاثير على عملية التسلل لهذه المدينة العراقية موجودة والاهم ان المعلومات الواردة – اتمنى ان تكون غير دقيقة – تقول ان مشكلة في ايصال المؤن والمساعدات الغذائية وعدد الجنود والمراتب تعوق الاستمرار في القتال بالقياس الى امكانيات الجبهة المضادة!.

 

المطلوب الان وعلى وجه السرعة حماية عمليات الانبار بالدعم السريع والمباشر والاستفادة من تجربة الموصل التي ظهرت فيها كل عوامل الشر والخديعة والمؤامرة وتنظيم الصفوف وتزويد المدينة والجيش العراقي المرابط هناك بما يلزم من قدرات قتالية لكي لا يشمت بنا السعوديون واقزام قطر!.

 

قلت في وقت سابق ان قطر دولة مجهرية لاتستطع التاثير على تطور العملية السياسية وتنامي القدرة العسكرية والسياسية العراقية وهي قدرة حقيقية زادت في القوة والمنعة والتاثير بعد خروج القوات الامريكية من البلاد ووضع الملفات الامنية والاقتصادية والعسكرية بيد الحكومة العراقية وحين شاهدا ان العراق يكبر وتتسع مكانته السياسية والقومية والعربية والاقليمية والدولية المهمة على الخارطة شرعوا بالتآمر عليه!.

 

انا اقول..اذا كانت تلك الدولة المجهرية تتآمر على العراق فيجب ان نوصد كل الابواب الشريرة التي تاتي منها المسالة القطرية وثق ان العراقيين وتنامي قدرة العراق الامنية والسياسية باستقرار الاوضاع بعيد تشكيل الحكومة العراقية القادمة من شانه ان يؤدب هذه الدويلة المجهرية ويضعها في مكانها الطبيعي من دفتر الخديعة والتآمر وهذا لن يتحقق الا من خلال اغلاق منافذ الشر وزيادة عديد القوات العراقية والاهم من ذلك استعادة المبادرة في الانبار على كافة المستويات ومنها المستوى الامني والاستخباري واعادة النظر في العلاقة الجوهرية بين اهل الانبار واهل الحكومة وهو امر لايصعب عليك.

 

دولة الرئيس:

 

ان القطريين والاتراك والسعوديين يعملون الان بالسيطرة المباشرة على الرمادي بعد ان تم ايهامنا ان الهدف الانبار قبل الاستيلاء على الموصل وهو عمل امني استخباري كبير يجري بشكل يومي بين الرياض والدوحة وانقرة وليفهمها الاتراك بالشكل الذي يودون ان يفهموها عليه عبر جريدة المستقبل العراقي.. واقول ايضا ان السرعة في تحصين الانبار سيفوت الفرصة على الغطاء التركي داعش ويحمي الناس من كارثة الاحتلال الداعشي التركي السعودي القطري.

 

ليس امامك وامامنا الا ان نعمل سوية من اجل تلافي الكارثة التي ستقع واذا تمكنت داعش التركية والسعودية والقطرية من الرمادي فان حدود الحلم الاسرائيلي تكون قد تحققت في العراق لان السعودية وتركيا وقطر رعايا في المشروع الاسرائيلي القاضي باقامة الحلم اليهودي هذا!.

 

ان حلم (حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل) يبدا من الفرات وينتهي بالنيل وهو امر ينطوي على مخاطر جمة اولها ان التجربة الديموقراطية التي صنعتها الامة في العراق ستقع في مرمى المسالة الاسرائيلية وسيكون العراقيون تحت جدار هذا الحلم القوة البشرية العازلة بين مكونات الوطن الواحد لان المكونات ستكون تحت مرمى التهديد والوعيد ويمكنك تامل الخارطة العراقية التي سيؤول اليها امر المشروع الاسرائيلي المقيت هذا .. السنة بيد الاقليم الاسرائيلي والشيعة في المنتصف تحت مطارق المفخخات المجرمة القادمة من كل مكان والاقليم الكوردي بيد الميت التركية!.

 

عليك ان تلتفت ان الامر يستدعي السرعة بالاداء والنوعية في تقديم كل الاسلحة التي اشتراها العراق من الدول الاجنبية ولااهتم كثيرا للكلام الدعائي الذي ياتي في اطار التشكيك بصفقات الاسلحة العراقية لان المهم الان ليس العمل مع النزاهة لتاكيد نظافة الاسلحة العراقية بل التاكيد على قيمة اجواء الوحدة الوطنية وتنظيف المجال العراقي من دواعش المعارضة البرلمانية التي تعيب على الحكومة كل شيء ولاتنتقد نفسها بوقوفها المخزي الى جانب المترفين الجالسين تحت التبريد ويعيبون على البواسل الرابضين فوق تراب الخالدين وعلى خطوط النار.

 

الوقت الان وقت الهمة والتعاون مع الاخوة الشركاء المقربين من روح التعاون الوطني وانت تعرفهم بسيماهم ولاحاجة للتذكير بهم وبوجوههم لان داعش التركية قررت الانتقال من الموصل الى الانبار مستغلة حال الارتباك الحاصل في العملية السياسية والتوقيتات الدستورية واللغط العقيم ازاء اية حكومة تتشكل ومن الذي ياتي رئيسا للحكومة!.

 

ان اسرائيل اذا استطاعت ان تقسم الفرات الى موصل داعشية وانبار سعودية فانها ستقسم النيل الى  سيناء اسرائيلية وبورسعيد بريطانية وقاهرة امريكية وسنجد انفسنا بعد عشرين عاما من الان في وضع جغروسياسي مميت تلعب فيه تركيا دور المحور واسرائيل دور المرجع والسعودية وقطر دور المورد والناقل الامين للمصالح الاسرائيلية البريطانية الفرنسية المشتركة!.

 

لاتسلم الانبار لداعش ولاتعط فرصة لمن يريد الهرب بالهرب من ساحة المعركة بداعي عدم القدرة على ادارة عمليات واسعة في المنطقة الغربية بعدم توافر اللوجستك والعدد الكافي من الجنود!.

من يقول لك ان المسألة تندرج في اطار الحاجة الى المؤن والمقاتلين فهو كاذب او ربما هو متعاون مع القتلة كما تعاون بعض الخونة مع داعش..امضي الى حيث تجد نفسك مسؤولا عن الرعية العراقية ومؤتمنا على حماية المصالح الوطنية العليا ولاتلتفت للذين يتعرضون لك بالاساءة وحقق لشعبك مايريد.. فالوحدة الوطنية وحقن دماء أهلنا أغلى امانينا كما تقول ادبيات الاسلام.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان