المقالات

شكراً للمحكمة الاتحادية

 

ابراهيم المالكي


اصدرت المحكمة الاتحادية قرارا يقضي بعدم قانوينة المادة سبعة وثلاثين وثمانية وثلاثين من قانون الخدمة والتقاعد الموحد واللذين ينصان على اعطاء تقاعد للرئاسات الثلاث واعضاء البرلمان والحكومات المحلية في وقت حرج يتطلب من الجميع ان يقف وقفه مشرفة وهذه الخطوة هي لقطع الطريق امام الساسة الذين لم يقدموا اية خدمة للبلد سوى التمتع بالمنافع الشخصية لهم ولعوائلهم بينما يبقى المواطن العراقي يئن تحت رحمة الستوته والكيا وفتات العيش امام المبالغ الهائلة التي تصرف لتقاعد بعض الاشخاص ولو استمر بصرفها سوف تتحول الموزانة العامة مخصصة لتقاعدهم مقابل خدمة بعض سنوات قضوها في رفاه وترف ويمكن لكم ان تتخيلوا حجم الاموال التقاعدية للساسة العراقيين بعد عشر سنوات وبعد مرور اكثر من دورة برلمانية اذ ان التقارير تشير الى ان موزانة الرئاسات الثلاث والوزراء واعضاء البرلمان ومجالس المحافظات تصل الى اكثر من ثلاثمة وخمسين مليون دولار ولو فرضنا ان قانون التقاعد يفضي الى اعطاء 80% من الراتب يعني يصل الرقم الى اكثر من مئتين وثمانين مليون دولار سنويا وهو ما يكفي لبناء مئتي مدرسة سنويا . ان اغلب الانظمة البرلمانية تعمل بنظام يتيح للبرلماني ان يعود الى عمله السابق بعد ان يقضي فترة في العمل البرلماني وهذا عند اغلب الدول . وقد تساهم هذه الخطوة في عدم ترشيح بعض ضعاف النفوس ممن يسعون الى الامتيازات دون تقديم الخدمة للبلد ولابنائه . فكرا للمحكمة الاتحادية التي استجابت لرأي الشارع العراقي الذي وقف امام هذه الامتيازات كخطوة اولى في خلق رأي عام ضاغط أمام صانع القرار العراقي مقابل قضايا مصيرية اخرى تهم البلد والمواطن. وعليكم أيها الساسة العراقيون ان تعوا ان الشعب العراقي امهلكم لكنه لن يترككم تنعمون بخيراته وتنهبون امواله ومقدراته.

 

 

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان