الاخبار السياسية

مع استعداد أوكرانيا لمحادثات السلام… روسيا تصعّد هجماتها

 

صعّدت روسيا هجماتها على أوكرانيا بالتزامن مع استعداد كييف لاستئناف محادثات السلام التي تجري بوساطة أمريكية، في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية تسارعاً كبيراً من الدول الأوروبية والولايات المتحدة لإعداد خطة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

 

واشنطن تطرح خطة سلام جديدة

 

أفادت وسائل إعلام أمريكية في 19 نوفمبر بأن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعدّ خطة سلام جديدة بين روسيا وأوكرانيا، تضم 28 بنداً. وتضمنت الخطة بنوداً مثيرة للجدل، بينها تقليص القوات المسلحة الأوكرانية، والتخلي عن عضوية الناتو، وتسليم أراضٍ غير محتلة، مقابل رفع العقوبات عن موسكو. كما حدّدت واشنطن 27 نوفمبر موعداً نهائياً لتوقيع الاتفاق.

 

كييف: مفاوضات تحت ضغط

 

وفي 21 نوفمبر، الذي يوافق “يوم الكرامة والحرية” في أوكرانيا، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تواجه قراراً صعباً بين الحفاظ على الكرامة الوطنية والحفاظ على أهم شريك دولي.

وفي 23 نوفمبر، عقدت جولة مباحثات في جنيف ضمّت مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث جرت مناقشة البنود التي ترفضها كييف. ووفق تقارير إعلامية، أبدت أوكرانيا استعداداً لمناقشة تحديد حجم قواتها بين 600 و800 ألف جندي، لكنها رفضت الاعتراف بسيطرة روسيا على دونيتسك ولوغانسك والقرم، أو التخلي عن الانضمام للناتو.

روبيو أعلن لاحقاً أن المحادثات كانت “بناءة”، وأن الموعد النهائي قد يُمدَّد، بينما تم تقليص بنود الخطة إلى ما بين 19 و24 بنداً بعد حذف النقاط الأكثر حساسية.

 

تصعيد روسي بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية

 

وبالتزامن مع الاستعدادات لمحادثات السلام، شنت روسيا هجوماً واسعاً باستخدام أكثر من 460 طائرة مسيّرة و20 صاروخاً، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، إضافة إلى تدمير مئات الشقق في كييف.

كما اخترقت مسيّرات روسية أجواء مولدوفا ورومانيا، في حادثة تؤكد اتساع نطاق التهديد الروسي.

 

وفي أعقاب الهجوم، أعلن زيلينسكي استعداده للتوجه إلى الولايات المتحدة فوراً للقاء الرئيس ترامب لمناقشة البنود الأكثر حساسية في الخطة، واقترح عقد اللقاء في يوم عيد الشكر، الموافق 27 نوفمبر.

 

تحرك دبلوماسي مكثف

 

خلال الأسبوع الأخير، شاركت الوفود الأوكرانية في اجتماعات متتابعة في جنيف وتركيا والإمارات، فيما عقد زيلينسكي اجتماعاً افتراضياً مع دول “تحالف الراغبين”. وتؤكد كييف أن إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى مقتل أكثر من 500 طفل وتدمير آلاف المباني خلال عام 2025 وحده.

 

موسكو… الحاضر الغائب

 

ورغم التحركات الدولية، لم تشارك روسيا بشكل مباشر في المفاوضات. وكانت زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى ألاسكا دون نتائج ملموسة. وفي تصريح رسمي، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو “لا تقدم أي تنازلات”، معتبراً أن جميع نسخ خطة السلام ما تزال “جزءاً من العملية التفاوضية”.

 

خلافات جوهرية على الأراضي غير المحتلة

 

وتشمل النقاط الخلافية مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من دونيتسك ولوغانسك لا تزال خارج السيطرة الروسية. ورغم محاولات موسكو التقدم، لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة على هذه المناطق طوال أربع سنوات، وسط خسائر بشرية كبيرة.

 

وترى أوكرانيا والدول الأوروبية أن التخلي عن أي أراضٍ لصالح روسيا أمر غير مقبول، فيما تعتبر موسكو الحصول على هذه المناطق عبر المفاوضات بدي

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان