الاخبار السياسية

بازار المرشحين

بازار المرشحين

د. علاء هادي الحطاب

ما إن أَغلقت صناديق الاقتراع اقفالها، وعرفت القوى السياسية احجامها النيابية، وبما ان تلك الحجوم لم تفرز لنا فائز باغلبية نيابية مريحة، فأن التوافق هو خلطة العطار التي من خلالها يتم تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية.

هنا يبلغ بازار المرشحين ذروته، اذ يتم طرح العديد من المرشحين لمختلف المناصب ” رئيس وزراء – وزراء – رئيس برلمان – رئيس جمهورية – وصولا الى روؤساء هيئات ومناصب تنفيذية اخرى ” .

اغلب هذه الاسماء لشغل هذه المناصب تُطرح لغايتين اساسيتين هما:-

– الغاية الاولى تقوم بها الاحزاب لحرق اسماء الاحزاب المنافسة الاخرى، اذ يقوم حزب ما بطرح اسم مرشح لمنصب معين من حزب اخر، ثم يقوم هذا الحزب ببيان مساوئ ترشيح هذا الاسم وسلبياته في سبيل ” حرق ” فرص قبوله مستقبلا بشكل جدي وفعلي لهذا المنصب او ذاك، وهي كذلك محاولة لخلط الاوراق و ” اضاعة الحابل بالنابل ” .

– الغاية الثانية، هي وجود عدد من الشخصيات الذين يرشحون انفسهم في كل مناسبة و ” طلابة ” تجد تلك الاسماء حاضرة بعنوان – ترشيح فلان الفلاني للوزارة الفلانية – ليبدء بعدها توابع هذا الشخص بتعليقات وكتابات تؤيد هذا الترشيح وتطرح ايجابياته حتى وان لم تكن لهذه الشخصية اية فرصة سياسية او حزبية او حتى معرفية ووظيفية لهذا الشخص، لكنه يزج بأسمه من باب ” بلكي تصير – يجوز ترهم – ربك يسهلها – ضربة حظ – عثرة بدفرة ” وهكذا .  لذا ما بين الاعلان الاولي لنتائج الانتخابات حتى تشكيل الحكومة وشغل كل مناصبها من وزراء ووكلاء ومدراء ينشط بازار المرشحين لهذا المنصب او ذاك ويبلغ ذورته فيسبوكيا، حتى يعتقد بعض المرشحين في هذا البازار انفسهم اصحاب مناصب كبيرة، لكن في مخيلتهم واحلامهم  لا في الواقع.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان