الاخبار السياسية

السباق الانتخابي يشتعل.. الخطاب التعبوي يعود بقوة في أكثر استحقاقات العراق تنافسا منذ 2003

 

توقع الباحث في الشأن السياسي والانتخابي محمد السامرائي، اليوم الاربعاء، أن تشهد الانتخابات البرلمانية أعلى مستويات التنافس منذ عام 2003، وسط تصاعد لافت في الخطاب التعبوي الذي تتبناه القوى السياسية التقليدية في محاولتها لاستعادة نفوذها الشعبي المفقود.

وقال السامرائي إن “المشهد الانتخابي يشهد خلال الأسابيع الأخيرة تصاعدا ملحوظا في الخطاب التعبوي للقوى التقليدية، التي تسعى إلى إعادة شد جمهورها وتعبئة قواعدها قبل الاستحقاق المرتقب، في ظل مؤشرات واضحة على احتدام المنافسة وصعود قوى جديدة مستقلة برزت بعد احتجاجات تشرين”.

وأضاف أن “هذا التصعيد يتجلى في العودة إلى مفردات الانقسام والهويات الفرعية، وتوظيف الرموز الدينية والعشائرية، فضلا عن استخدام الخطاب التحريضي ضد الخصوم السياسيين، في محاولة لإحياء الانتماءات القديمة وتحصين القواعد الانتخابية التقليدية”.

وأوضح السامرائي أن “القوى التقليدية تحاول عبر هذا النهج استعادة زمام المبادرة بعد سنوات من تآكل الثقة الشعبية بسبب الفشل في إدارة الدولة ومكافحة الفساد”، مشيرا إلى أن “الخطاب التعبوي لم يعد مجرد أداة انتخابية، بل تحول إلى وسيلة لإعادة إنتاج النظام السياسي بصيغته القديمة، رغم التغيرات الاجتماعية والسياسية العميقة التي شهدها العراق”.

وختم بالقول إن “استمرار هذا النهج قد يزيد من حدة الاستقطاب السياسي والاجتماعي، ويضعف فرص بناء تحالفات وطنية عابرة للطوائف والمكونات، وهي الخطوة الأهم لضمان الاستقرار السياسي بعد الانتخابات المقبلة”.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان