واخ – بغداد
انتقدت جماعة علماء العراق التي يترأسها الشيخ خالد الملا المنحى الطائفي الخطير الذي ينتهجه بعض النواب و كان من المفترض من أعضاء مجلس النواب ان يكونوا المدافعين الأول عن الوحدة الوطنية وان يقدموا المثل الأعلى في التضحية والإيثار وان يكونوا الأبعد عن التساجل الذي يتخذ منه السياسيون مساحة لتحقيق مصالح أحزابهم نفاجأ بين الحين والآخر بخيبة أمل كبيرة مبعثها سوء الفهم لحقيقة المهمة التاريخية الملقاة على عاتق عضو مجلس النواب باعتباره ممثلا لكل الشعب العراقي .
وذكر بيان للجماعة ، تلقت وكالة خبر للانباء (واخ) نسخة منه ولأن مبعث أغلب المشكلات التي تثار في البلاد اليوم قانوني أو دستوري فيجب ان تتوقف الخلافات عند حدود تطبيق القانون وتفسير الدستور وان لا تتحول كل شاردة وواردة إلى ميدان لاستعراض عضلات الطائفة وقدرة كل مكون على إثارة مشاعر الشارع الذي تكفيه ويلات السنين العجاف الماضية فالآخر شريك في عرف السياسة وابن بلد بمفهوم الوطنية
و تساءلت الجماعة عن السر الذي دفع بأحد النواب إلى أن يقول بالنص الواحد في إشارته إلى التظاهرات التي شهدتها إحدى مناطق البلاد أنها لن تتوقف حتى تصل إلى طهران ، فهل في هذا التصريح شيء من الموضوعية والحياد ؟ ، وهل يمتلك السيد النائب هذه القوة ليصل فعلا إلى حدود طهران ؟ وهل سيصلها فاتحا ام محتلا كما كان يحلم صدام وحزبه أم سيثير حفيظة الشارع الايراني ليثور كما يحلم غيره من اساطين الرأسمالية الاستكبارية ؟ ، ” حسب البيان”
وأضافت ما علاقة طهران والمشكلات الداخلية المفتعلة التي يريد بعض النواب ان يكونوا حطّابين لنيرانها لتحرق الأخضر واليابس من أبناء السنة والشيعة وكل العراقيين وهل من المصلحة في هذه المرحلة الحرجة ان يتهجم السياسيون على زملائهم ويصفوهم بأوصاف لا تليق بشرف المهمة التي على عاتقهم كأعضاء مجلس النواب ومن هنا.
ودعت جماعة علماء العراق مجلس النواب إلى محاسبة أولئك الذين يشغلون مقاعد في المجلس حجزت لمن يفترض به تمثيل الشعب والدفاع عن حقوقه وليس إشعال النيران وإلقاء الحجارة على الجيران وخلق ازمة طائفية تجاوزناها بدماء غالية ، مبيناً هل من المصلحة ان نزج الآخرين بمشكلاتنا ونقحمهم بما افتعلناه من خلافات وأين هي المصلحة سوى تشتيت الكلمة وتمزيق الصف وهل من اللائق ان يتنابز بالألقاب كل نائب مشيرا بمذهب وطائفة ودين من يختلف معه ليقرنه بدول أخرى ذات أكثرية من نفس المذهب والدين والمكون.
و اختتمت الجماعة بيانها في النهاية لا يصح إلا الصحيح ولا نتوقع من هؤلاء أكثر مما قالواوكان الواجب انشغالهم بما يهم مصلحة الشعب من تشريعات وقوانين بدلا عن تعطيل مجلس النواب وإشغاله بهذه المناوشات الجانبية التي لا تغني ولا تسمن ولا تؤخر أو تقدم وكان الله وراء القصد والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق وأشرفهم محمدا واله وأصحابه أجمعين .









