سؤال للأخ العبادي
عمار البغدادي
بمودة كبيرة وليس على طريقة اسئلة بعض البرامج السياسية المعروضة في الفضائيات العراقية اتساءل واعرض السؤال على الاخ العبادي، هل بالامكان وضع الاعلام الوطني الملتزم بمعايير الوطنية والحرص على الدولة والشعب العراقي بصورة الخريطة العسكرية الحالية ومعركتنا المفتوحة مع داعش؟.
للان لا نعرف بالتحديد اين هي مواقعنا في جبهة القتال وكم انجزنا من مهمة التحرير وكم بقي من اراض سليبة بيد الزمر الداعشية وقد غاب التقرير الامني الذي كان يقدم من ضابط بالنيابة عن مكتب رئيس الوزراء..انا هنا ادعو الاخ القائد العام للقوات المسلحة الاخ العبادي ان يعيد الناطق العسكري باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة لكي يضعنا بصورة الاجواء العسكرية ويدلنا بلمسة الخبير الامني اين وكيف تجري المعارك لكي نعرف ماذا نكتب وكيف نتصرف وماذا نقول.
اكثر من مرة اعلن تحرير كامل الاراضي الواقعة في مصفى بيجي واكثر من مرة دخلت كامرات التصوير الخاصة بالفضائيات العراقية والاجنبية وهي تصور عمليات تنظيف المناطق الواقعة في بيجي وفجأة نواجه بان الدواعش في الطريق العام ببيجي او دخلوا مناطق واخترقوا اخرى وباتت قذائفهم على مرمى حجر من المصفى الحيوي المهم مثلما نفاجأ بوزير النفط يقول ان المصفى امن لكن نحتاج الى حماية امنية اوسع.
هذا الامر يحتاج الى دقة ومتابعة دؤوبة من القيادة العسكرية وان يكون لنا ناطق يدلنا على سير اقدامنا في المعركة الحالية وان لا يترك الاعلام يتخبط في فوضى “العشوائيات” التي تؤثر بشكل واخر في الهمة الوطنية وقد تشوش الراي العام الوطني والشعبي.
عودنا الاخ العبادي ان تكون كل القضايا على مشرحة الشفافية الا ماندر منها ويتوقف عليها الامن القومي للبلد كالاسرار العسكرية الخاصة ونحن معه في ذلك لكن لا بد من وصول المعلومة العسكرية الى الاعلام الوطني لكي نقوم بترجمتها بالطرق الاعلامية الخاصة التي تصل المواطن وهي مرتاحة وليست قلقة وتصل والمواطن مرتاح وليس قلقا مما يجري.
اشعر ويشاطرني كثير من الاعلاميين بالحيرة والشك وبعض التخبط في الكيفية الني نصل فيها الى المعلومة الامنية او المعلومة العسكرية واحيانا هنالك شح وعدم تركيز وارتباك واضح في التعاطي مع المعلومة العسكرية واشعر ان هنالك ايضا بعدا عن التركيز في ما يخص مواقع اقدامنا في العملية العسكرية الراهنة.
ادارة العملية العسكرية تحتاج الى فن وخدعة وخبرة امنية واعلامية مهمة وهنا ادعو القائد العام للقوات المسلحة الى انشاء غرفة عمليات فيها العسكري وفيها مجموعة من الاعلاميين مهمتهم التعاطي مع المعلومة الواردة من جبهة القتال وكيفية اظهارها للناس اسوة بالدول التي خاضت معارك شرسة مع اعداء وخصوم شرسين في التاريخ.
من الخطأ الاعتماد فقط على العسكري في التعبير عن المعلومة الامنية والعسكرية وكتابة البيانات العسكرية.. انت تحتاج الاعلامي في التعبير عن هوية المعلومة وكيفية اظهارها للناس.
اخي العبادي .. مثلما تحرص على استمرار الحكومة بوجود الشريك السني اعمل على وجود الاعلامي الخبير في الغرفة المفترضة لصياغة الخبر العسكري لان الاعلامي شريك اول قبل شراكة وزراء الحكومة الحاليين.








