المقالات

امنيات للملكة السعودية الجديدة

حميد أبو النور
المرحلة الاولى في تاريخ العلاقات العراقية السعودية كانت بعد مفاوضات عسيرة بين الملك فيصل الأول الذي كان يحكم العراق انذاك وبين عبدالعزيز آل سعود، سلطان ما كان يعرف بـ” نجد” الذي اصبح لاحقا ملكا على “المملكة العربية السعودية” حيث جرى ترسيم الحدود بين البلدين بتدخل بريطاني حاسم .
أما المرحلة الثانية من العلاقات فكانت خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية، إذ وقفت دول الخليج، وبينها السعودية، إلى جانب العراق. لكن غزو الكويت وما تبع ذلك من حربين في الخليج أدتا إلى تبدل كامل في العلاقات.
والمرحلة الثالثة هي مابعد احتلال العراق وتغيير نظام البعث عام 2003 , فقد وجدت السعودية نفسها خلال السنوات الماضية إلى جانب حكومة يغلب عليها النفوذ الشيعي وترتبط بعلاقات قوية مع الخصم الأساسي للسعوديين بالمنطقة وسط اعتقادها بتهميش السنة العرب الذين حمل بعضهم السلاح لمقاتلة الحكومة، لتتحول الحدود بين البلدين إلى مصدر أساسي لتسلل المقاتلين مع نشاط للمجموعات المتشددة وعلى رأسها تنظيم القاعدة وداعش .
وظلت العلاقات الدبلوماسية عند أدنى مستوياتها بين البلدين، وأعربت السعودية مرارا عن انتقادها ممارسات سياسية عراقية ورفضها التدخلات الخارجية , بينما كان نواب على صلة بالسلطات العراقية والأحزاب يكيلون التهم للرياض بالتدخل في شؤون العراق وتسهيل مرور الارهابيين عبر أراضيها. اما اليوم وبعد التغيرالذي حدث في السياسة الخارجية العراقية الناجحة التي يقودها الجعفري الذي قال في مؤتمر صحفي في الكويت «سنبادر الى تحسين العلاقات ليس مع المملكة فحسب بل مع كل دول الجوار.. فليس لدينا فرصة لتغيير جغرافيتنا، وبالتالي علينا ان نطور هذه العلاقات، ولاسيما انه تربطنا مع المملكة مصالح كثيرة، منها معنوية واخرى مادية، ومصالح متبادلة مع السعودية».قبل وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز كان الرئيس العراقي «فؤاد معصوم» يسعى لطي صفحة الاتهامات المتبادلة التي طغت على العلاقة بين البلدين خلال المدة السابقة والبدء بعلاقات طيبة من اجل المصالح المشتركة والحد من ظاهرة الارهاب الممنهج الذي يعصف بالمنطقة امنياتنا ان تكون علاقة طيبة مع الجارة السعودية الجديدة بقيادة الملك سلمان  وان تكون فاتحة خير وامن وسلام للجميع .

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان