المقالات

خطة داعش والطموح التوسعي

 

د. محمد نعناع

 

بعد الصراع بين ابو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة الارهابية في سوريا وابو بكر البغدادي زعيم دولة العراق الاسلامية، ذراع تنظيم القاعدة الارهابي في العراق، استغل ابو بكر البغدادي الظروف المناسبة لاعلان تنظيمه العالمي الرافض لمحدودية عمل القاعدة باستهداف المصالح فقط والانتقال الى التوسع في العمل الارهابي، مستندا على رؤية ايديولوجية دينية ماشيحانية متعلقة باخبار اخر الزمان وتحديدا في ما يتعلق بموازنة معادلة أحقية الشيعة برفع لواء الامام المهدي المنتظر من خلال رواية (دابق) التي يكررها قادة وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) وهي من نبوءات الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه واله وسلم، ومفادها ان جيشا اسلاميا سيقاتل الروم في دابق، وهذا الجيش سيكتب له النصر في آخر الزمان، حيث يقول الارهابي ابو بكر البغدادي (وهذه الشرارة قد انطلقت من العراق ولن تخمد نارها حتى يدحر جيش الصليب في دابق) وهنا استغل البغدادي هذه النبوءة المحمدية ليستقطب الانصار من كافة انحاء العالم، ومن خلال هذه الخطة الداعشية استطاع ابو بكر ان يكسر كارزما ايمن الظواهري العالمية، ويغير توجهات الجهاديين نحو سوريا والعراق ورتب اولويات الحرب الجديدة حسب معتقداته وافكاره، وفي مقابل هذا الجهد العالي من داعش، نجد ان الحكومات الاسلامية والعربية ومنها الحكومة العراقية لم تحرك ساكنا وعجزت عن استباق خطط ابو بكر البغدادي ولم تكشف طبيعة تدفق الارهابيين من اوربا وامريكا واسيا الى الشرق الاوسط وخصوصا العراق وبعدها سينتقل التنظيم الى توجيه ضرباته لكل من يختلف معه فطموحه التوسعي لا يقف عن حدود بما انه رفع شعار.. باقية باقية..

 

 

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان