في العراق، والعراق فقط، يصرُّ البعض على أنّ الفرد لا يُمكن له أن يكون مثقّفاً، أو ممن يُطلق عليهم مصطلح (النّخبة)، إلاّ بعد القيام بالأمور التّالية:
• الإنتقاص من عقائد الملايين من البشر وإهانة مقدّساتهم وبأبشع الطّرق وأقبحها، وفي حال إنتقادك لإحدى الشّخصيّات الفكريّة التي يُقدّسونها، ستكون إقصائيّاً، متخلّفاً، رجعيّاً، راديكاليّاً.. (هسه ليش راديكالي ما أدري)؟!
• ترديد بعض المفردات وبصورة يوميّة قبل الأكل وبعده وعلى طريقة د. إبراهيم الجعفريّ، من قبيل (الحياة المدنيّة، الماضويّة، عدم إقصاء الآخر، بوتقة، إلبير كامو، أنساق، تجذير، الآخر الدينيّ، تراتبيّة، تفكيك، حراك، تمازج، غوتا، إنغلاقيّة، فوبيا، نيتشه، يوتوبيا، إنطباعيّة، أظفاري وليس أظافري، حمّص بطحينه)!!
• إنكار وجود الله وإعلان الحرب على كلّ ما يرتبط به، والتّفاخر بسبّ وشتم رموز النّاس.
• شرب الخمر أو التّظاهر بذلك أو ضرورة التّقارب مع من يفعل ذلك، ولا أدري ما هو التّلازم بين شرب الخُمر و(النّخبويّة).. (شجاب الثوم يم البوم)؟!
• الحرص على التّواجد في شارع المتنبي يوم الجمعة وإلتقاط الصّور فيه ونشرها (فيسبوكيّاً)، بعد أن تبدّل الكثير من روّاد المتنبي، وأصبح (عَلّوكي أبو الزواجل) الذي لا يُفرّق بين محمود درويش وسيّد درويش، من أكثر المواظبين على التّواجد بـــ(القشلة)، مع العلم أنّهم في السّابق، لا يميّزون بين مكان (معروف الرّصافيّ) و(معروف الكرخيّ)!
• إرتداء القُبّعة (الكاسكيته)، فهي من مستلزمات (النّخبويّة)، مع بعض الإستثناءات، مثل أبرزها أخوتي وأساتذتي الأفاضل (عبّاس شمس الدّين، حميد المختار، طالب محمود السّيّد السّيّد) لأسباب فنيّة!!
• الكتابة بأسلوب التّشفير والطّلاسم وعلى طريقة عادل إمام في (الحلزونة)، مع التّأكيد أنّ بعضهم يستخير كتاب (العين) للفراهيديّ سبع مرّات للتّفريق بين الضّاد والظّاء، ودائماً ما تكون النّتيجة (ظوظاء وضلام وظفادع)!
بالإضافة إلى عدم القدرة على رفع الفاعل إلاّ بالإستعانة بصديقٍ مجرور!
لعلّ هذه أبرز الإشتراطات التي يفترضها البعض في (النّخبة) التي ينبغي أن تكون هي (القائد الضّرورة) للمجتمع، وأنّها المُحفّز الأساس لإرادته… (لا قيَّم الرّگاع من ديرة عفــﭻ)!
وهذه (النّخبة)، يوجد لها مُعادل موضوعيّ في الاتجاه الدّينيّ، وهم الذين يجلدون النّـــــاس بسياط ما يفهمونه من الدّين، ويحتكرون الله في جيوبهم، وأيضاً سأتحدّث عنهم في وقفة قادمة، وإستعراض أبرز ما يُميّزهم.
اللّهمّ لا تجعلنا من هذه (النّخبة) أو تلك (النّخبة)، وإجعلنا أمّةً وسطاً
اخبار هامة
المقالات
اللهمّ لا تجعلنا من (النخبة)!!
- 21 مايو, 2014








