المقالات

الإخوة الأعداء !

عبد الكريم ياسر

يتخيل البعض حينما يمارس ممارسة خاطئة يتخيل انه على صح والآخرين مؤيدين له ! ولا اعلم كيف يفكر هذا الشخص حينما يتصور انه ذكي واذكى من الاخرين ! مع انه يعلم جيدا أن العراقيين أذكياء وكثرة جراحاتهم جعلتهم نبهين ولا يمكن ان تمر عليهم شائبة دون ان يعلموا فيها لكنهم قد يكونوا في بعض الحالات ساكتين إزاء بعض الحالات كونهم لا حول لهم ولا قوة وهذا لا يعني أنهم سذج لا سمح الله بل كما يقال في امثلتنة الشعبية وبلهجتنة العامية ( امفتحين بالتيزاب ) عموما الامثلة على ما جئنا به اعلاه كثيرة ومتنوعة ولكن اود تناول موضوع احد هذه الامثلة الملموسة والخاصة في الشأن الرياضي تحديدا . كلنا يعلم العلاقة المشروخة والفجوة الكبيرة بين وزارة الشباب والاتحاد العراقي لكرة القدم وتحديدا معالي الوزير ورئيس الاتحاد ! هذان الشخصان المسؤولان كادا بسبب علاقتهما المشروخة وعدم تعاونهما ان تعاقب الرياضة العراقية اشد العقوبات من قبل اللجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا وفعلا تم هذا وسبق وان وصلتنا عقوبات جزائية دفعت من المال العام حينما قرر الاتحاد الدولي معاقبة الاتحاد العراقي لكرة القدم والفرق الاربعة التي شاركت في افتتاح المدينة الرياضية التي لن تفتح لحد اليوم بسبب عدم انجازها كليا مع ان الاعلان عنها فتحت قبل اشهر لكنها فتحت لغاية في نفس يعقوب ! وجاء بفريقين عربيين هما الزمالك المصري والعهد اللبناني وبالمقابل فريقا الزوراء والميناء من العراق واعتبر ذلك المهرجان الرياضي مخالفة لقوانين ولوائح الاتحاد الدولي الذي يفرض الحظر على ملاعب العراق لذلك تم عقوبتنا وعقوبة الفريقان العربيان ودفعت غرامتهما من اموال الرياضة العراقية ( المال العام ) وبعد ما عرفنا عن هذه العلاقة المشروخة وعواقبها تغير الحال في ليلة وضحاها وأصبح الأعداء إخوة ! بحيث تفعلت علاقتهما بشكل ملفت للنظر وابحت بينهما زيارات متواصلة في منازلهما وتعاون بينهما منقطع النظير وصل برئيس الاتحاد ناجح حمود ان يذهب بنجوم المنتخب الوطني والكادر التدريبي للمشاركة في الحملة الانتخابية لوزير الشباب وبالمقابل الوزير قدم لرئيس الاتحاد خدمة كبيرة من خلال تدخله في إيقاف موضوع المسائلة والعدالة وكذلك التأجيلات لانتخابات الاتحاد ليتسنى لرئيس الاتحاد لملمة أوراقه جيدا والتحضير الجيد قبل دخوله الانتخابات ومن ثم الفوز على منافسه الوحيد نائبه في الاتحاد الملا عبد الخالق مسعود ومن دون ادني شك  علينا مباركة هكذا تعاون وهكذا علاقة ولكن على شرط ان تكون غايتها المصلحة العامة لا المصالح الشخصية ثم اين كانا الطرفان من هكذا خطوات ايجابية ؟ حقيقة ليس هناك تفسيرا واحدا باستثناء تفسير واحد يقول للاسف ان الرياضة سيست ! وإذا ما أردنا ان نكون صريحين وجريئين علينا ان نعترف ان العلاقة المشروخة وانعدام الثقة ما بين الكتل الكردستانية والحكومة العراقية جعلت من ناجح حمود ووزير الشباب اخوة وليس أعداء وكما يقال أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على العدو ولا اعلم ما الذنب الذي اقترفه الملا عبد الخالق لكي يكون عدو ؟! هل لكونه من القومية الكردية ؟ فنحن نعيش في العراق منذ الاف السنين كرد وعرب اسلام ومسيح ثم ما علاقته بساسة الكرد الرجل رياضي ومن حقه الترشيح لرئاسة الاتحاد العراقي الذي يتخذ من بغداد العاصمة مقر له كونه لكل العراقيين . اعتقد هكذا اساليب ملتوية عواقبها تدمير العراق برمته وليس كرة القدم وحدها ! مع اني واثق مما طرحته لكن اتمنى ان اكون مخطأ يضنوني وتفسيراتي ليس حبا بشخص معين بل لحبي لبلدي .

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان