المقالات

الدخول في عوالم اخرى

حميد ابو النور

لم أكن احسب من قبل ان هناك علاقة بين الشعر والتاريخ الا بعد ان وجدت نفسي ودون رغبة مني مختصاً بمادة التاريخ ودراسة العصور ما قبل التاريخ وما بعدها والخوض في الصراعات والحروب والغزوات والفتوحات والتعرف من خلالها على اصدقاء جدد من القادة والملوك الفاتحين الذين صنعوا التاريخ وسطروا صفحاته باتصاراتهم وهزائمهم امثال/ فركاس ملك الروم والملك الفارسي شابور وسليمان القانوني وابطال العرب عقبة بن نافع وعمر المختار واعلام المؤرخين العراقيين / محمد امين العمري وعباس العزاوي وعبد الرزاق الحسني…
والتخلي عن اصداقاء العمر امثال / شاعر الجنوب الافريقي مازيسي كونين وشاعر المعلقات أمرؤ القيس وشاعر العرب المتنبي والجواهري والسياب والحاج زاير ومظفر النواب وغيرهم من الشعراء المعاصرين .


واعتقدت ان هذا التحول الغريب سيغير حياتي ويحول شخصيتي الهادئة والحالمةالى شخصية صارمة وحادة وشديدة .

وبعد الدخول في عالم التاريخ الساحر وجدت ان العلاقة بين التاريخ والشعر لابل الادب بصورة عامة علاقة حميمة مبنية على التكامل والتبادل والتداخل الفكري بين الاثنين, فالشعر بمثابة الوثيقة التارخية التي يعتمدها المؤخون في تدوين الحقبة الزمنية السياسية والاجتماعية وصفحات النصر والخذلان في الوقائع التي يصفها الشاعر إذ يسجل الشعر الكثير من الاحداث التي تفيد في توضيح تفاصيل التاريخ كونه مصدرمهم وعميق الجذور, حيث ان الادب يحفل بالكثير من المواقف التي اصبح الشعر من خلالها شاهد على التاريخ, لذلك يقال ان الشعر ديوان العرب لانه بمثابة السجل الموثق الذي يحفظ ادب العرب وتاريخهم وانسابهم ,وهكذا استمرت العلاقة بين الشعروالتاريخ خلال تدوين التاريخ العربي والاسلامي كونهما توأمان في البناء والهيكل للخبر التاريخي وعرضه ,وتبقى الحوادث والوقائع التي يتعرض لها الانسان في حياته باقية في ذهبة حسب قدرتها على تغير حياته وتأثيرها فيه .

فالحياة تحمل لنا عشرات المفاجأة دون ان نحسب لها اي حساب فربما ما نكرهه بالامس نحبه اليوم وما كنا نراها مادة جامدة وغير حيوية اصبحت بعد التعرف عليها والدخول في مفاصلها مادة تنبض بالحياة.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان