المقالات

مقابر المصريين الجماعية

 

مقابر المصريين الجماعية

كريم السيد

قد يُفاجئ المصريون حينَ نخبرهم بان لهم مقابر جماعية هنا في العراق، إذ نسمع كثيرا (قُتل مصري) المفاجئة لن تحمل الغرابة من ناحية وجودهم كشعب يؤدي في العراق دورا يشبه دور الحي الصيني في أمريكا، اذ ان مليون مصري كان هنا في العراق يمكن ان يجعل من هذا القول محتملا، فالمصريين يقتلون في العراق ولكن كيف؟!

بالعراقي, تعني هذه العبارة ان المصريين هم ضحايا عباراتنا غير السليمة, اي العبارات المقلوبة بشكل يجعلها كوميدية وغريبة على السامع، والحقيقة لا ادري سبب نسبة تخبط الكلم الى المصريين بالتحديد، برغم ان المصريين (لبلبان) صلوات النبي, لكن السائد ان بعد اي عبارة غريبة يقول احدهم: ارفع رجلك، انسحگ مصري!

من امثلة هذه الحالة اتذكر عبارة شهيرة تقول: منعولة الباب سدّي الوالدين الچلب فاك حظّة يريد يحلگني أي منعولة الوالدين فكي الباب الكلب فاك حلكة يريد يعضني. وأخرى تقول: اليوم البصل رخيص، بحيث كل راس كبر هابصله!

لكن اطرف ما سمعت ما تلك العبارات: شانت الخواذي اي خانة الشواذي، القوا هوي أي الهوا قوي، بلّش كارده اي كلّش باردة, والكثير الكثير من إخوتنا المصريين يرحمهم الله!

من طرائف السحگ أيضا اتذكر، ان احدهم كان يتكلم مع الآخر فطلب الثاني من الأول أن يرفع صوته أكثر فسأله الأول عن السبب فقال له: اني عمك كبير وثگلي صاير سميع!

ما حفزني لكتابة هذا المقال حوار تلفزيوني رأيته قبل أيام مع شخصية مهمة، المقدم يسأل ضيفه مستشهدا بكلامه بغاية الاحترام: بودي ان اسألك وكما تحضرت فضلتك، اي تفضلت حضرتك!

لكن اقواها على الإطلاق واطرفها ان مسؤولا حكوميا جاء لإحدى المحافظات لغرض الدعاية الانتخابية، فقام له احدهم مخاطبا إياه بمديح وتجليل حتى ختم كلامه قائلا: دكتور, هذا من حظن حسنة (من خسن حضنا) انك ترشحت للإنتخابات!

رحمك الله يا شاعرنا رحيم المالكي، في هذه النكتة تذكرت قصيدة حسنة ملص!

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان