المقالات

الرياضة النسوية في خبر كان !

عبد الكريم ياسر

 

قد لا يختلف اثنان على أن ما حدث ويحدث في العراق الجديد منذ عام 2003 الحق الضرر بكثير من الجوانب الحياتية على المستوى الرسمي وكذلك الشعبي ولكن كذلك لا يختلف اثنان على ان الخيرين من بلدنا عملوا ولا زال يعملوا في عودة المياه الى مجاريها فعام 2014 ليس كما كان في الاعوام السابقة ثم كلن تابعنا كيف كان اهل الشأن الرياضي في تضافر الجهود والعمل الجاد في المحافظة على المنشأت الرياضية ومؤسساتها وعودة ممارسة الرياضة من قبل كل الرياضيين دون استثناء حيث كانت الانطلاقة الاولى في ناديي الكرخ والكاظمية وبجهود وطنية رائعة لكل من رئيس اللجنة الاولمبية السابق احمد الحجية رحمه الله ورئيس نادي الكاظمية  عبد الكريم حميد ( الزعيم )وكذلك رئيس نادي الكرخ الحالي الكابتن شرار حيدر فعادت الحياة للرياضة العراقية وانطلقت المنتخبات الوطنية بمختلف الالعاب لمشاركاتها في المسابقات الخارجية على كل المستويات العربية والقارية والدولية وحقق البعض انجازات مشرفة على الرغم من العراقيل والصعوبات التي كانت تقف حجر عثرة في طريقهم الا ان موضوع الرياضة النسوية لا يزال محتضر ولن يتحسن بأي نسبة من النسب ! وهنا لابد من القائمون على الرياضة عموما والرياضة النسوية خصوصا ان يقفوا اكثر من وقفة لبحث اسباب هذا التعثر الذي طال ومعالجتها بالشكل المهني والعلمي لتعود الرياضة النسوية الى عهدها السابق حينما كانت الرياضية العراقية تصول وتجول في الملاعب العربية والاسيوية والامثلة على ذلك كثيرة ونتذكر السيدات الإيمانيات ان صحت التسمية حيث كان لنا بطلات على مستوى عال جدا أمثال ايمان صبيح وايمان عبد الامير وايمان نوري وكذلك ميساء حسين وغيرهن من البطلات في مختلف الالعاب الفردية والجماعية في حين اليوم لن تشهد ساحتنا الرياضية النسوية الا دانه حسين كبطلة في العاب القوى ورند سعد واختها فاطمة سعد بطلتان في لعبة القوس والسهم وعلى مستوى الالعاب الجماعية نعم لدينا منتخبات لكنها في حالة من السبات حيث لم نتذكر خلال هذه الاعوام العشرة قد حصل منتخب نسوي عراقي على نتيجة مشرفة في مسابقة عربية بل العكس هو الصحيح أذ ان منتخبنا النسوي بكرة القدم سبق له وشارك في مسابقة عربية وخرج منها محملا بخسارات ثقيلة وكبيرة وعشرات الاهداف ! اليس هذا أمر غريب  تمر فيه الرياضية العراقية ؟ وبهذه المناسبة اتذكر حديث لعميد كلية التربية الرياضية للبنات في جامعة بغداد الاستاذ الدكتور منى البدري حينما قالت لي وزارة التعليم العالي لها المسؤولية الكبرى في تراجع الرياضة النسوية حيث انها غير متعاونة في قبول طالبات التربية الرياضية من البنات البطلات واكتفت بقبول من لها معدل فقط وهنا دخلت الكلية كثير من البنات اللواتي ليس لهن علاقة في الرياضة وبالتالي تخرجن دون ان تكون لهن تأثير ايجابي في شأن الرياضة النسوية ! عموما الرياضة النسوية اليوم تتفعل وتتنشط في كل بلدان العالم بل حتى في بلاد الواق واق في حين في بلد الحضارات عادت الى الوراء ووقفت على حافت الهاوية واصبحت في خبر كان !

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان