قحطان المالكي
واحد من اقوى الدوريات في العالم دائماً ما يقدم لنا وجبة شهية من الفنون الكروية والمفاجآت ويقدم لنا دروساً جديدة من الممكن على الاقل بعد سنوات ان نطبقها في ملاعبنا العربية ومنها الملاعب العراقية في بكرة القدم من ناحية الإصرار والعزيمة وتقلب النتائج وانقلابها بلحظات والبرهنة بعدم وجود الاقوى والأضعف الا وصافرة الحكم تعلن نهاية هذا اللقاء او ذاك, فالميدان هو من يحكم وهو من لهُ كلمة الفصل, كل هذا هو في الدوري الانجليزي الذي يُتابعه الكل بشغف في العالم بكل الفئات العمرية رغم وجود دوريات لا تقل شأن في العالم وابرزها الاسباني والالماني والايطالي الخ,, لكن يبقى للدوري الانجليزي طعم اخر ولون لا يشبه لون اخر, فعشاق هذا الدوري وهم بالملايين بجميع انحاء المعمورة , لما يضمه من كبار المدربين واللاعبين وما يمتلكه من رؤوس اموال متنقلة داخل ارضية الملعب وخارجها واستثمارات هائلة, بالاضافة الى العامل الاهم وهو القوة البدنية والجسمانية لدى اللاعبين والاثارة وصعوبة التكهن بالنتيجة كل تلك العوامل جعلته ينفرد بتلك الخصوصية , فليس هناك فريقاً مطمناً وهو يُدخل المباراة حتى لو كان منتشياً سابقاً بالانتصارات ومتصدراً للدوري بفارق كبير من النقاط والاهداف , فسرعان ما ستراى ان احد فرق الموخرة يحول المباراة الى كابوس مزعج وحزن ودموع قد تسقطُ من عيون جماهير الفرق الكبيرة والمعروفة ويجعله تحت صدمة ما حصل , لذلك ليفربول وجماهيره واحدة من تلك الفرق التي انتظر عشاقها في جميع انحاء المعمورة لقب طال انتظاره غاب عن خزائن الفريق منذُ إحراز اخر لقب للفريق قبل 24, لكن ظهر الكابوس في ليلة تمنى محبوا ان ينتهي على خير وان يقتربوا من احتضان درع وحلم طال انتظاره ,لكن كريستال بلاس وجه ضربة قاصمة لليفربول وعادل النتيجة التي كان ليفربول متقدماً حتى الدقيقة77 حيث لم يجعل الليلة تمر سليمة حتى قلبها الى مواجع ودموع لم تقف لنجمه الارغوايني سواريز الذي وصل الى رقم الن شيرر وكرستاينو رونالدو بعدد الاهداف المسجلة وحطم رقم اسطورة ليفربول الن راش المسجل باسمه منذُ عام1986 لكنها لا تُفيد الفريق الاحمر بشيء الا مزيداً من الانتظار ومزيداً من الكوابيس التي خلفها كريستال في تلك اليلة ,علهم ان يدخلوا في المواسم قادمة على حلم يُكرر من جديد وان لا يتلاشئ بحكم ان مانشستر ستي بات قاب قوسين او ادنى من الدرع مرة اخرى ولم يتبقى لمانشستر سيتي مباراتين سهلتين على ملعبه (وممكن ان نشهد ايضاً معجزة) قد تحصل وهو ان يخسر الستي المباراتين وان يفوز الليفر في اخر مباراة له امام نيوكاسل على ملعبه فلا شيء مستحيل في هذا الدوري العجيب!!!, ستي الفريق الذي كان بعيداً في ادوراً سابقاً عن التنافس او اللقب لكن هزائم ارسنال ,وخيبات وسقوط تشلسي , وفقدان ليفربول توازنه في اللحظات الاخيرة سمح للملقب(بستزن) قربتها من معانقة الدرع بفضل ما قدم له من هدايا من الفرق الاخرى التي تفوقت على المنافسين وابرزهم(الليفر) دروس نتمنى ان نراها في ملاعبنا العربية وفي العراق خصوصاً للفائدة اكثر لتطوير قابليتنا الكروية بعد ان سبقتنا الدوريات الاخرى الاوربية,, (بسنين ضوئية) بالتنظيم والتنافس والتسويق وبكل شيء يتعلق بالتطور الكروي الذي يشهده العالم.








