المقالات

نريدها ثورة

 

نريدها ثورة

نجم الساعدي

عجيب امر هذا البلد القوي الذي تكالبت عليه قوى الشر على مدى خمسة عقود منذ عام 1963، قتل يومي وسجون وتهجير وتدمير لكل القيم اضافة الى تدمير النفس البشرية التي عمل الكثير من المربين المخلصين على بناءها وتربيتها حيث ثقافة المجتمع التي ترسخ فيها الكثير من جماليات الحياة والعيش المشترك بين ابناء الوطن، مجتمع شاعت فيه الفضيلة وغلبت الرذيلة لكنها تراجعت منذ ان تسلط الفاشست في 8 شباط الاسود 1963 على مقدرات هذا الشعب وادخله في آتون حروب مفتعلة حرقت الحرث والنسل ودمرت اقتصاد البلد وبذرت امواله وغاب قسم منها في شتى بقاع الارض في حسابات لايعرفها الا الله . الغريب في الامر ان هذا البلد يبقى قويا دائما فكلما كبى نهض من جديد فأرضه وسمائه ومياهه مباركة لكنني اكاد ان اقول خلت من الموالين وطنيا لها.. اليوم نرى طبقة جديدة من المتربعين على مقدرات الشعب تنهش بلحم ابناءه لا هم لهم سوى تحقيق غاياتهم ومصالحهم ومصالح مرجعياتهم الخارجية بدون اي وازع ضمير.. الا القليل منهم الذين لايزالون واضعين مصلحة الوطن نصب اعينهم والذين لديهم مخافة الله يقاتلون وحدهم في الساحة (ساعدهم الله).. اسماء كثيرة تظهر لنا في كل يوم من فاسدين ومفسدين وسارقين لقوت الشعب وقتلة من مختلف القوميات والطوائف يتفننون بالقتل والجريمة ومعرقلين لعجلة البناء والتقدم بشتى الحجج والاساليب من اجل تصحيح تلك الاوضاع الفاسدة. لابد من ثورة جديدة على غرار الثورات العالمية كالثورة الثقافية في الصين والصناعية في اوربا والثورة ضد سلطة الاقطاع والكنيسة.. نريدها صولة حقيقية ضد الفاسدين والقتلة والارهابيين نريد ان نرى اسماء تتساقط ورؤساً يطاح بها من اجل ان ترتفع رؤوس الفقراء والشرفاء عاليا بمعنويات جديدة.. نريد حركة تجديد اجتماعية.. وثورة ثقافية على ثقافة عسكرة المجتمع والمحسوبيات والمنسوبيات والنظام العشائري المتخلف.. نريد بناء دولة مدنية يسود فيها القانون وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن كل النظريات الحزبيات الضيقة والمحاصصات المقيتة.. نريدها ثورة وتجديد في القوانين واهمها الدستور وقانون الانتخابات من اجل ان نأتي بالكفاءات والمشرعين من فقهاء القانون ليأخذوا موقعهم في السلطة التشريعية.. الى الامام ايها القادة ولا تخافوا في الحق لومة لائم.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان