المقالات

حارث الضاري .. وجه من زمن الاجرام

عمار الوائلي

نقرا ونسمع تعليقات لا تستحق منا الرد بتاتا .. وهذه واحدة منها لانها صادرة عن حارث الضاري الارهابي الذي شن حربه القذرة ضد العراقيين من اول السقوط ووضه يده بيد القاعدة واعلنها حربا جهادية ضد اطفال ونساء وشيوخ العراق باسم معاداة الامريكي ..

لماذا اريد الرد؟ ببساطة لان هناك كم هائل من الاكاذيب التي ادلى بها الضاري لصحيفة الحياة التي اعتبرها من الصحف المقروءة والجيدة ..والتي يؤسفني ان اراها تنشر مقابلة مع من يعتبر العراقيين مشروع للقتل والتذبيح ..

**

يستهل الضاري كلامه بالتهجم المعهود على رئيس وزراء العراق السيد ( نوري المالكي) ويقول ان تنازله عن الحكم في العراق يعد من أساسيات الإصلاح، وتوقع ايضا ثورة شعبية تطيح بهذه الحكومة والضاري يعيش احلام العصافير على ما يبدو لان للعصافير ذاكرة صغيرة بحجم عقولها .. فقد نسي او تناسى بان العراقيين انتخبوا نوري المالكي وانهم في اوج مطالبتهم بالاصلاح لم يخرج منهم سوى بضعة مئات في مظاهرات سلمية في بغداد وبعض المحافظات وانتهى الامر من حيث بدأ بدون مشاكل حقيقية ولا اراقة دماء ما لا يستطيع ان يستوعبه الضاري بسبب تركيبته العقلية المدموغة بانواع المعوقات والتي لا تقدر على استيعاب حقيقة باتت معروفة في العراق ومفادها ان المواطن هو الذي ينتخب ممثليه وهو من يختار من سيجلس 4 سنوات في مكان يسيّر فيه امور العباد .. فلا ثورات شعبية بعد اليوم ولا انتفاظات ما دام الناس هم الذين يصوتون وهم من يوجهون القرار السياسي بصورة ديموقراطية بعيدة كل البعد عن دهاليز مخ الضاري ومن مثله ..

**

 

ثم من بدأ بايذاء المواطن العراقي كما اشار الضاري؟

الضاري يعرف قبل غيره , لولا التفرقة الطائفية والعنصرية التي كان يمارسها صدام ونظامه لما رأينا حرب طائفية ولا شاهدنا قتل وتذبيح .. الا ان اذناب النظام السابق – كمن هم مثل الضاري ومن لف لفه- هم من اراد ان يشعلها حرب طائفية وهم من اراد ان يسحب العراق نحو اتون حروب الاقتتال الداخلي .. لن  اضحك على نفسي واقولها بصراحة.. لولا القاعدة والبعثيين المتحالفين معهم باسم الدين كمجموعات الضاري وغيرها لما وصلت البلاد الى مفترق طرق الحرب الاهلية ولولا رحمة الله بعباده لاستمرت الحرب تلك بعد التحرر من نير نظام صدام ..الا ان الله كان بنا ارحم

**

اما ما ازعجني فعلا فرد الضاري على سؤال بشأن المصالحة مع حكومة المالكي حيث قال  ” لا وجود لأي مصالحة حقيقية، هناك مصالحة غير جدية يدعو إليها المالكي وحكومته، وهي إعلامية، ليس فيها أي عمل من شأنه التأسيس لمصالحة حقيقية يمكن أن تصلح أوضاع العراق وتعيد إليه شيئاً من واقعه وكيانه ومن احترام الناس له ولشعبه، أو شيئاً من الأمل في الحياة الحرة الكريمة” .. وهنا اقول انه طبعا لا توجد مصالحة مع من طمست ايديهم وملابسهم ووجوههم وقلوبهم بدماء العراقيين الابرياء .. وطبعا لن يقوم المالكي او اي شخص غيره في موقع اتخاذ القرار بوضع يده بيد سفاحي الشعب الخط الاحمر في المصالحة يكمن في دماء العراقيين .. في ارواح الابرياء التي زهقت من دون ذنب .. اما المصالحة .. فما علاقة حارث الضاري بها .. ومن طلبها او يريدها معه 

انه العراق يا ضاري .. ارض بذاكرة لا تنسى الطغاة ولا تنسى من يسفك الدماء فيها .. انه العراق .. الذي لن يساوم على دماء ابنائه ابدا ..

اما المصالحة الحقيقية فانت ومن مثلك لا شأن لكم بها .. فالعراق قد لفظكم ورفضكم الى الابد. 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان