المقالات

الخروقات الدستورية …. وحزام الامان

* وسـام المـلا

طقسي المفضل اليومي وانا ذاهب لعملي هو “سماع الاخبار” في سياراتي الصغيرة من خلال ما يجود به مذياعها الصغير وانا استمع للنشرة الصباحية كان الخبر الاول ذلك  هو ان رئيس الوزراء السيد المالكي  يتحدث عن  اكثر من ثلاثين خرقا دستوريا قامت  بها اعلى سلطة في البلد ” مجلس النواب” وعن المحاصصة السياسية ، اردفه خبر اخر يتحدث عن تهديد لجنة النزاهة بكشف اسماء المسؤولين المتورطين بملفات فساد مالي واداري ، خبر اخر تحدث عن غسيل الاموال من قبل متنفذين في الدولة العراقية وخبر اخر….الخ…….

نعم واجهتني نقطة تفتيش مرورية تحاسب من تستطيع حسابهم ” اذ لا طاعة لمرور من قبل الروس الكبيرة” والخرق المروري الذي يرتكبه سائقي التكسي عدم ربطهم ” نعم ربطهم وليس لبسهم لحزام الامان وليس لخروقات اخرى رغم وجود الكثير من المخالفات التي يمكن المحاسبة عليها , والحمد لله في اللحظات الاخيرة قبل ان يكتشف المرور الحاذق خرقي المروري تمكنت من ربط حزام الامان ولم اغرم … أزلته بعد السيطرة بامتار ليس لاني لا اريد تطبيق النظام او القانون وانما لعدم وجود جدوى من ربطه مع وجود تلك الازدحامات الخانقة وسير السيارة كالسلحفاة .  

سألت زميلي هل نخرق القانون بعدم ربطنا لحزام الامان وان كان كذلك فما حجم الخروقات الدستورية التي يمارسها السياسيون ليل نهار حد قول رئيس الوزراء او ربما نحن الذين من نتمرد على ربط حزام الامان من  افسدنا البلاد .

ذهبت الى عملي والتساؤل يراودني ونتيجة ” لتخمر ” الموضوع في ذهني سألت بعض السياسيين.. هل القانون يطبق بالتساوي بين المسؤولين و المواطنين على حدا سواء؟ ام ان لهم أي السياسيين شرعة وقانون غير قانوننا , فكان  تبرير اغلبهم بالنفي طبعا وليس جميع السياسيين يخرقون القانون.

اصدقني القول احدهم ” ان القانون لا يطبق على السياسيين او المتنفذين في الدولة  وانما فقط على المواطن , والمواطن الفقير فقط , 

فتأكدلي اني اعيش في بلد لا يعيش فيه الا السياسيين واصحاب النفوذ ومن يطبق القانون فلا حول له ولا قوة له . 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان