الإعلامي نصير حيدر لازم
معالي وزير التربية المحترم
معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم
السادة أعضاء لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب العراقي المحترمون
السادة أعضاء هيئة الرأي في وزارة التربية المحترمون
لست ُ مدرسا ولست موظفا في وزارة التربية رغم أني كنت ُ في فترة سابقة كذلك وبعد أن فطنت ُ لعدم جدوى بقائي في التربية لأسباب لست ُ بصدد شرحها الآن قدمت ُ استقالتي الرسمية من الوظيفة واكتفيت ُ بممارسة العمل الصحفي والإعلامي الحر والنزيه الذي يعلي شأن العراق الجديد , إلا أن ما يجري في الوطن يدعوني للحديث والتنبيه , خصوصا وأنا أرى كارثة تلوح في أفق العملية التربوية وأخص منها التربوية الفنية على وجه الخصوص , فقد ظهر إلى الإعلام قيام وكيل الوزارة للشؤون العلمية نهاد الجبوري بإصدار قائمة للتنقلات بين معاهد الفنون الجميلة بتكليف من الوزير حسب قوله لمعالجة الفيض ووفق لجنة متخصصة , لكن النتائج كانت كارثية , فقد أفرغ هذا القرار معاهد الفنون الجميلة وبالأخص معهد الفنون الجميلة للبنات من كوادره , فهل يعقل نقل ثلاثين مدرسة ومدرسة ومن اختصاصات ثقافية وشخصيات معنوية مميزة وجعلهم فائضا الى المديريات التي تسومهم سوط المناطق النائية علما بأنهم رفعوا لواء الفن والثقافة لفترة طويلة ؟! .. وهل فكر الوكيل أو اللجنة بمن سيدرس الطلبة ؟! وهل أخذت الوزارة رأي الإدارة التي هي أعلم ؟!
كل هذا لم يحدث , وبإمكانكم التحقق من الإدارات بل بإمكانكم سؤال مدير عام إعداد المعلمين الذي لا دور له في هذا الأمر مخولا مجموعة من المشرفين الذين ارتكبوا أخطاء ً بحق أنفسهم وتاريخهم والتربية حين أفرغوا المعاهد بلا دراسة .. وكأن الأمر ابن للعشوائية , فنقلوا من يكرهونه أبقوا من يحبونه , علما أن المعهد بحاجة لكوادر أخرى , فهل يعقل أن يبقى ثلاثة مدرسين في قسم الخط والزخرفة مثلا يدرسون خمسة مراحل وستة أقسام تشترك في دراسة الخط والزخرفة في الأول ؟! .. والكارثة أكبر في الأقسام الأخرى , إذا كانت الوزارة غير مقتنعة بالإدارات فعليها أن تسعى لتغييرها وجلب من يثقون به خير من تجاهلهم , وأين هو الوكيل الذي قام بالأمر ؟! منشغل بالضغط لإرجاع المجتثين من وزارة التعليم من أزلام البعث المقبور , ولا أستبعد أن يكون كل ما قام به ورقة ضغط ضد وزير التعليم العالي , فبمراجعة بسيطة لأسماء المنقولين نجدهم من طائفة واحدة تمثل الأكثرية ومن خيرة الأسماء الفنية , أرى أن الهدف هو إفراغ هذه المفاصل الفنية وإضعافها والسعي لسحب الشهادات العليا من وزارة التعليم تحت غطاء اتهام الوزير الحالي علي الأديب بالطائفية مع أنه براء من ذلك , لماذا تكال التهم لوزير التعليم والتربية تبرأ وكأن شيئا لم يكن ؟! وأين هو وزير التربية ؟! ولماذا لا تزور هيئة الرأي معاهد الفنون للاستعلام عن الأمر ؟ وإعادة النظر بهذا القرار الجائر , ولماذا يغلق مدير عام إعداد المعلمين بابه بوجه المدرسين ويطردون من قبل العناصر الأمنية هناك ؟! لماذا لا يشكل مجلس الوزراء ولجنة التربية والتعليم لجنة لتقصي الحقائق ؟ ولماذا المفتش العام لا يتكلم ؟ هل هو حقا كما سرب للجميع من قبل مكتب وكيل الوزارة العلمي بأنه اتفق معه مسبقا ؟! هل أخذت الأمور تجري هكذا ؟! الكارثة اكبر من السكوت وأكبر من أن لا نتكلم فمن يستطيع منكم ان يتكلم مع من نقلوا جورا من معاهد الفنون فليجرب أن يطاول ثقافتهم ودورهم الفني , هل ظل مسوغ لفنان أن يبقى في هذه المعاهد ؟ واين هي الكوادر التي تتفوق على أصحاب الاختصاص والتجربة ,
ليس الأمر متعلقا بوزير التربية وحده الذي لم نسمع منه رأيا بل الامر متعلق بوزير التعليم الذي نقف معه ليدافع عن نفسه وندافع عنه لأن ما يجري يبشر بكارثة تفرغ التعليم أيضا .








