سراج عبد الجبار
سؤال نسأله لساستنا وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء…. ما الذي فعلتموه أو ستفعلونه بعد فاجعة ذبح شبابنا أمام انظار نسائهم في النخيب ؟ نعم سمعنا انكم اعطيتم اموالاً لذويهم !! كما وسمعنا تخصيص قطع اراض لهم!! ولكننا نعيد القول- ففي الاعادة إفادة- وماذا بعد؟ كل هذه الامور التي ذكرتها ومالم اذكرها لن تبرد نار قلوبهم من الصور البشعة بقتل ذويهم.. هل سيتم القاء القبض على الجناة الحقيقيين ( آكلي اكباد البشر)؟
هل سننسى هذه المجزرة كغيرها الكثير من الفجائعيات التي اغفلنا عيوننا عنها بفضل ( طباعنا الفطرية)؟
هل ستضيع دماؤهم الزكية كغيرهم من الذين ذبحوا وتلاشت اجسادهم ولم يكن لهم ذنب سوى انهم من (شيعة امير المؤمنين- ع- ) ليس إلا ؟
ألم تسألوا انفسكم لماذا يقتلون بهذه الصورة النكراء ؟ هل لذنبهم انهم راهنوا على السيد المالكي وسياسيه انهم سيحفظون دماءهم وسيسترجعون كل ما انسلب من حقوقهم التي ضاعت في عاصفة غامضة؟ او لعلهم يقفون سداً منيعاً للدفاع عنهم وسيضربون بيد من حديد على كل من تسول نفسه بقتل الابرياء؟
قبل ايام شاهدت وياليتني لم اشاهد حقاً صوراً للشباب المغدورين في النخيب، فرجعت بذاكرتي قبل عامين تقريباً لفاجعة مشابهة والتي تم فيها قتل حجاج بيت الله الحرام واحراق جثثهم وبنفس المكان، كما وتراءت امام عيني جميع المشاهد لمعظم المجازر ومن بينها مذبحة (عرس الدجيل) التي شاهدنا تفاصيلها ، فأغلب هذه المجازر تمت بنفس طريقة القتل ! ولعلها بنفس الايادي! والتي تم تشكيل لجان تحقيقية بشأنها لمعرفة مرتكبيها وجميعها لم نعرف نتائجها الى يومنا هذا!!
الى متى نبقى نغازل (اصحاب المذابح) بشعارات ( المصالحة الوطنية) على حساب دماء الشهداء؟ وهل نبقى على ذات الشعار حتى ينتهي الامر بنا الى ( صحراء قاحلة ) وحتى ليتم تصفية اخر شخص يحمل ( الهوية الحسينية ) كما فعل بنا (هدام) في ايامه الاستبدادية؟
متى يفوق سياسيونا من ( لعنة الكرسي) ومتى يعون حجم مسؤولياتهم الحقيقية وبين حجم الدمار الذي آلت اليه المجازر والمذابح والخسائر المستمرة والواحدة تلو الاخرى لشعبنا ؟
يا ساسة يا كرام .. رسالتي هذه ليست بالشاكلة ذاتها التي تسمعونها عبر الفضائيات وتتغاضون عنها، فهذه من قلب محب، ومخلص، لا يريد الا الخير بالعراق واهله، ولا يستطيع ان يقف موقف المتفرج وهو يرى حصد ارواح اتباع اهل البيت يومياً واجسادهم تتلاشى في كل مكان، وكل بقعة من تراب هذا الوطن كانت ” شاهد عيان” على جرائمهم القذرة .. يا رئيس الوزراء.. أفعل ما انت اهل له، واعلم نحن لا نريد لك الا الصلاح والفلاح، فقط نذكرك بأن لا تتنازل عن دم الضحايا ؟ لانهم ذاتهم من انتخبوكم وبنفسجوا سباباتهم لاجلكم، ولاجل ذلك استبدلها اعداؤنا دمــــاً!!
نعم .. كنا قد راهنّا عليكم وانتخبناكم ممثلين لنا وافرحتنا جمعتكم بأئتلاف واحد، لا لنذبح ونتشظى امام عيونكم، بل لاننا كنا واثقين بأنكم” رجال المرحلة” والمدافعون عن حقوقنا التي سلبت ولدحر كل ارهابي عنوانه ” الغدر والرذيلة” لا لتعودوا وتجاملوا وتسامحوا على حسابنا، ومن تقبضون عليه من قتلتنا وذباحينا نسمع عن اطلاق سراحهم، او هروبهم، او تهريبهم بشتى الوسائل ليعودوا( يبشطون) سكاكينهم لذبحنا ثانية، وثالثة، ورا………!!
نعم بالامس القريب كنت في عيوننا من الذين لايساومون على دماء الابرياء والان لا نعرف ماذا نقول وانت تصمت امام كل هذه المذابح وانت تعلم يقيناً كم عانينا من الذبح المتوالي في ايام ( هدام) ولكننا اليوم مع شديد الاسف نذبح ( تحت رايتك) وأمام ( مسمعك وأنظارك) !! ولا هكذا الظن بك عندما رأيناك من على شاشات الفضائيات وانت تصف هذه المجزرة المريبة بأنها كانت عبارة عن (عاصفة صغيرة وأنتهت!!!) .








