الاعرجي ” عراب الوفاق ” الشيعي – الشيعي ” و ” الشيعي – السني
بقلم – احمد الطيب
ليس بجديد على العراق ان يمر بظروف استثنائية فتأريخ هذا البلد زاخر بعدم الاستقرار والثبات الامني منذ الجمهورية الاولى عام ١٩٥٨ ولغاية اليوم ، سيما بعد سقوط نظام البعث الذي لم يرق لكثير من الانظمة السياسية والانظمة الدينية وليست المؤسسات الدينية كونها باتت انظمة بما يحمل هذا المفهوم من مصاديق.
العراق كدولة عرف لغة الانقلابات، فمنذ جمهورية عبد الكريم قاسم ولحد الان عرف العراق العديد من الانقلابات، من انقلاب القوميين والبعثيين على قاسم، وانقلاب عارف الاول على البعثيين، وانقلاب القوميين على عارف الاول، ومن ثم انقلابهم الثاني، ومن ثم انقلاب القوميين مرة اخرى على عارف الثاني، وبعدها انقلاب البعثيين على عارف الثاني والاطاحة به، ومن ثم انقلاب صدام على البعث جناح البكر والاطاحة به، كل تلك الانقلابات تبين ان الجماهير العراقية مستعدة لتقبل لغة الانقلابات فلولا رضا الجماهير لم تنجح تلك الانقلابات، ولربما سائل يسأل ماعلاقة ما تقدم بموضوعك ؟ .
اقول ان هناك من يحاول استعارة التأريخ وهو يملك ادوات ذلك سواء ” السياسية او الاقتصادية او العسكرية ” ويلعب على وتر وجراحات ابناء العراق وحاجتهم من جانب للاستقرار والامان ومن جانب اخر يناغم ” المد الطائفي ” الذي اشاعته القاعدة وداعش في المجتمع.
الحراك الاخير لنائب رئيس الوزراء السيد بهاء الاعرجي واستقباله ولقاءاته بجميع القوى السياسية الفاعلة كحزب الدعوة التنظيم العام وحزب الدعوة تنظيم العراق وحزب الفضيلة وكتل شيعية اخرى جاء في الوقت المناسب والدقيق جدا لمرحلة مفصلية تمر بها البلاد ” اذ ان الانقلابات التي تحدثنا عنها سابقا حدثت بين ليلة وضحاها” .
كذلك لقاءات الاعرجي بالقوى السنية الفاعلة في هذا الوقت دليل على احتواء اية محاولة من شأنها خلخلة النظام السياسي والعملية السياسية، اذ انها قطت الطريقة امام الداخل والخارج واثبت وجود مصدات واعية تمنع انهيار النظام من داخله، والا لماذا كل هذا الحراك في الوقت الراهن سيما وانهم يلتقون يوميا في مجلس الوزراء او النواب او مكاتبهم الشخصية، الا اذا كانت هذه اللقاءات توجه رسالة مهمة لمن يحاول اعادة ذلك التأريخ ، سيما وان النهج الذي يسعى الاعرجي للحفاظ عليه هو النهج الوحيد الذي دعمته المرجعية الدينية العليا في العراق، وكان مصدر رضا لجميع الفاعلين الدوليين، اذ انه مثل الوسطية والانسجام قدر الامكان .
خطوات السيد الاعرجي الاخيرة تأتي في لحظة تأريخية مهمة وحساسة، وتأتي كذلك في وقتها ونصابها الدقيق وهذا ينبأ بوجود رجالات دولة تسعى مع الاخرين لحفظ استقرار البلد .
اخبار هامة
المقالات
الاعرجي " عراب الوفاق " الشيعي – الشيعي " و " الشيعي – السني
- 12 مايو, 2015








