المقالات

أموالنا المهربة

علي وحيد العبودي

 

إستعادة العراق لاكثر من 100 مليون دولار من الأموال العراقية المهربة خطوة تستحق الإشادة والوقوف عندها، لتدخل هذه الاموال في حساب صندوق   تنمية العراق بعد أسترجاعها من بنوك إحدى دول الجوار، بعد ان كانت مسجلة باسم أحد رموز النظام السابق. 

ملف استرجاع الأموال العراقية المهربة يعتبر من الملفات الكبيرة والمهمة التي يجب التحرك عليها والاسراع بحسمها، بعد ان عِمد نظام صدام إلى  تحويل مبالغ كبيرة من المال العام إلى خارج العراق بأسماء شركات ومؤسسات وشخصيات مقربة منه منذ إستلام السلطة إلى سقوطه في عام 2003.

قبل أيام اعلن الأمين العام لمجلس الوزراء في تصريح صحفي له، ان العراق بدأ يحصل على معلومات ووثائق مهمة بشأن هذه الأموال، وهي تحتاج إلى وقت ليس بالقليل لاستعادتها كونها تتطلب إجراءات قانونية ومالية تتخذ بالتنسيق مع دول أخرى.

ومن دون ادنى شك ان هذه الأموال استخدمت سابقاً في ملاحقة المعارضة العراقية وتصفية رموزها الوطنية آنذاك. كما يتم استخدامها اليوم في ضرب العملية الديمقراطية في البلاد وتنفيذ العمليات الإرهابية والإجرامية بحق أبناء بلدنا التي كان آخرها الهجمات الإرهابية التي وقعت صباح يوم الأثنين الماضي في بعض المحافظات العراقية.

كما ان عودة هذه الاموال الى الخزينة العراقية خطوة مهمة ستسهم في استرجاع بقية  الأموال المهربة، خصوصاً مع بدء مجلس النواب بمناقشة قانون صندوق استرداد أموال العراق وتعويضاته الذي يهدف إلى إسترجاع المليارات من الدولارات التي هربت خارج العراق، حيث يتضمن هذا القانون فقرة مشجعة تتمثل في إعطاء مكافآت مالية للجهات التي ستساعد في استرجاع هذه الاموال.

تقارير اعلامية نشرت في وقت سابق اشارت الى وجود (3) الى (10) مليار دولار من الاموال المهربة في روسيا وحدها، وهذه الارقام الكبيرة تؤكد حجم الاموال المهربة خارج البلاد، التي نأمل من الحكومة وهيئة النزاهة في التقصي عنها ومتابعتها، لينتفع منها العراقيون في مجالات البناء والاعمار بدل ان تستخدم ضدهم بعمليات ارهابية تمول من ازلام البعث الكافر.

علي وحيد العبودي

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان