المقالات

الدعوات لحل مفوضية الانتخابات بين التسيس ومحاربة الفساد ؟

احمد الخضر

في البداية اثني على دور النائب الدكتورة حنان الفتلاوي في محاربة الفساد والمفسدين كذلك احي كل صوت برلماني يدعوا الى محاسبة سراق أموال الشعب وفضح قضايا الفساد الحاصل في وزرات ومؤسسات وهيئات الدوله سواء المستقله منها ام الحكوميه .

 

ولكن عندما يراد محاربة الفساد المالي في هذه الهيئات والمؤسسات والقضاء على المفسدين يجب ان تنطلق هذه المحاسبه من مبدأ الحرص الوطني ومبدأ الامانه التي يحملها كل نائب وهي أصوات الناخبين التي عنقه .

 

كذلك يجب ان تكون المحاسبه مبنية على عدة عوامل  والتي أهمها الاراده غير المسيسه في عملية المحاسبه وان تكون النظره الوطنيه حاضره لا النظره الحزبيه سيدة الموقف .

 

لست هنا بصدد الدفاع عن شخص فاسد او مسؤول استغل منصبه  ولكن بصدد مناقشة أبعاد طرح البعض في مجلس النواب عن مشروع قرار حجب الثقه عن مفوضية الانتخابات والذي لم يلاقي القبول لدى الكتل السياسيه الاخرى والذي انعكس وبكل وضوح في عملية التصويت على حجب الثقه الذي لم يصوت عليه الأ 94 من أصل 254

 

وبعيدا عن مهاترات بعض البرلمانيين وتهديداتهم في المؤتمر الصحفي الذي أعقب عملية بقاء الثقه عن المفوضيه والذي أكدوا  فيه ان لا أعتراف  بالمفوضيه ولا اي أجراء  لها   والتي تجعلنا نشعر و كأننا تعيش في ظل دوله أحادية الطرف في الحكم .

 

واذا سلمنا جدلا  ان هناك فسادا ملموسا في مفوضية الانتخابات فهل يعني ذلك  الدعوة لحل  الهيئة برمتها وهي الهيئة  الأهم  في العمليه السياسيه الوليده في العراق والتي شكلت بموجب الدستور والذي منحها الاستقلالية .

 

  فأ فساد أشخاص  أو  مسؤلين في هيئه أو  مؤسسه لايعني فساد المؤسسه بالكامل او فساد الهيئه وثم المطالبة ب حلها وألغاء وجودها  .

 

ولقد أثبتت هيئة النزاهة الوطنية وهئية النزاهه في البرلمان بالادلة وجود فساد في السنوات السابقه في وزرات الكهرباء والتربيه والتجاره فهل يعقل أي طرح برلماني لحل هذه الوزرات مثلا ؟

 

وهل يكون الفساد المالي والأداري فسادا في المفوضية  وكذب وتلفيق في جهة حكومية أخرى وان ثبت ذلك بالدليل القاطع ؟

 

لماذا لا تكونوا منصفين في محاربة الفساد المستشري والواضح أمام أعيننا  أولا ؟

 

أين التحقيق في قضية فساد هياكل المدارس الحديديه والتي تم صرف عليها ملايين الدولارات ولم تتم بل الت الى السقوط حاليا ..؟

 

 و أين التحقيق في قضية فساد شحنة الزيت الفاسد والذي  أرادوا  توزيعه على المواطنين لو لا ستر الله  هذه الشحنة البالغة   قيمتها 50 مليون دولار ؟

 

وأين  التحقيق في قضية الشاي الفاسد والسكر الفاسد الخ ؟

 

و أين التحقيق في قضايا رؤس توليد الكهرباء والتي اكتشفت أنها  مجرد لعب أطفال؟

 

و أين التحقيق في مسلسل حرائق الأقسام  الحيوية في الوزرات .

 

لماذا لا تبدأ دعوات طرد المفسدين  بالمسؤولين عن قضايا فساد الأسلحة  وقضايا هروب السجناء وقضايا فساد مفرادات البطاقة التمونية التي اختفت عام  كامل من جدول معيشة العراقيين

 

لماذا يتم التستر على المفسد الثابت عليه الفساد بالأوامر القضائية ؟

 

لماذا  تلغى الأوامر  القضائية عن الفساد؟

 

وهل أسكت عن المسؤول الفاسد الفلاني هذا والمسؤول الفاسد الفلاني ذاك لأنه من كتلتي أو حزبي ؟

 

الفساد فساد . والسرقة سرقة . لا تقبل التغيير او المساومة

 

وأنا  ككل العراقيين أتمنى ان نحارب كلنا كل مفسد وكل سارق امتدت يداه الى أموال الشعب وان لا نحارب هذه الجهة لانها لاتقبل ان تطيع اوامري ..

 

حل المفوضية لا يعني محاربة فساد ولايكون حلا معقولا لملف نزاهة

 

بل أدخال البلاد في دوامة عدم وجود المؤسسه الدستوريه التي تدير عملية التمثيل الشعبي في الحكم وبالتالي  بقاء من قد يريد الشعب تغيرهم عبر صناديق الاقتراع في السلطة  .

 

كذلك خلق ملف جديد يدخل في عمليات السجال السياسي و الاختلاف التوافقي ويضاف الى عمليات الاختلاف الكثيره الموجوده الان بين الكتل السياسيه .

 

ولنحارب الفساد بسيف العدالة الحقيقيه والضمير الانساني ووفق التصور الوطني الرامي مصلحة الشعب العراقي اولا .

 

 

 

احمد الخضر

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان