المقالات

الرجال عبارة عن كتلة مبادئ

عبد الكريم ياسر

             

على الرغم من اني لم انتسب في يوما ما الى الحزب الشيوعي العراقي الا ان الكثير من المقربين لي يعتقون انني شيوعي وهذا يشرفني كوني تعلمت من اصدقائي الشيوعيون المبادئ وترسخت في ذهني منذ نعومة اضفاري ان الرجال عبارة عن كتلة مبادئ لكي يثبتوا رجولتهم وما يؤسف ان يومنا هذا كشف لنا كثير من الاوراق التي تقول هناك رجال يدعون الرجولة كون هيئتهم هيئة رجال لكا سلوكياتهم تقول غير ذلك كونهم لا يمتون بصلة بالمبادئ اي انهم يتغيرون من حين الى اخر اضافة الى ان سلوكياتهم تتنافى مع مواصفات الرجال وهذه كارثة انسانية خصوصا اذا ما كان من بين هؤلاء محسبين على القادة وعلى السياسيين الذين ممكن ان ينجروا وراءهم عددا كبيرا من الناس .

 

عموما ما دفع بيّ لسياق هذه المقدمة موضوعة قانون حماية الصحفيين هذا القانون الذي بات وكأنه مشكلة فلسطين . كلنا يعلم ان ما حدث ويحدث في العراق من كوارث وراءها اسباب عديدة واهما غياب القوانين ومن بين هذه القوانين قانون حماية الصحفيين نظرا للأهمية الكبرى في هذه المهنة ولمن يمتهنها وذلك في المساهمة ببناء البلد بناءا حضاريا قويا رصينا صحيحا أو العكس لذا ارتأت نقابة الصحفيين المتمثلة بمجلس ادارتها وبهيئتها العامة وليس بنقيبها الاستاذ مؤيد اللامي لكي لا يشخصن الموضوع ارتأوا هؤلاء المهنيون ان يكون لهم قانون يحميهم هم وعوائلهم فكتب بمشاركة عدد ليس بقليل من ذو الاختصاص وأعيد بسبب اعتراض البعض عليه وهذا هو حال الديمقراطية هناك معارض واخر مؤيد فوجهت النقابة الدعوات لكل من يريد المشاركة في تصحيح كتابة القانون وحظر عدد لا بأس به ومن ضمنهم البعض من المعارضين فكتب القانون بشكل مغاير على اساس يخدم المصلحة العامة ولكن مع هذه المحاولات هناك من لا يريد لهذا القانون النور فأستمر بمحاولاته وضع العصا في عجلة اقرار القانون كما حدث في الايام القليلة الماضية حينما وصل كتاب الى رئيس مجلس النواب يحمل مائتان اسما يرفضون اقرار القانون علما ان من بين هذه الاسماء ليس له علاقة بالصحافة والاعلام وعلى سبيل المثال الفنان رضا الخياط الذي عرفه العراقيون اسما لامعا في عالم الغناء فيا ترى ما الذي حدث هنا هل ان العراق الجديد سمح للمطرب الانتماء الى نقابة الصحفيين والتدخل فيما يخص الاسرة الصحفية طبعا هذا مع جل احترامي وتقديري للفنان الرائع رضا الخياط الذي اتمنى منه ان لا يعتبرني استهدفه شخصيا انا اتحدث عن موضوع عام يخص شريحة تعتبر من اهم الشرائح العراقية وأنقل في سطوري واقع حال ليس الا . عموما كذلك هناك البعض من الذين ادرجت اسماءهم في الطلب المقدم لرئيس مجلس النواب ادرجت اسماءهم دون علمهم ومنهم من لم يتواجد في العراق اصلا كونه يعيش في الغربة منذ سنين طويلة !! السؤال هنا الذي يطرح نفسه على من قدم هذا الطلب ماذا تسعى من وراء هذا اليس هذا يعد عرقلة لحصول حقوق عوائل الشهداء الصحفيين الذين نذروا دماء ابناءهم الشهداء للعراق وللعراقيين ؟

 

ثم اليس هذا يعد عرقلة لعمل الصحفي حينما يريد البحث عن الحقيقة ليكشفها امام الرأي العام من اجل التصحيح ؟ ثم اليس هذا يعد عرقلة في طريق القضاء على الفوضى السائدة في عموم البلد ومنها مهنة الصحافة والاعلام الذي دخلها من هب ودب واصبح من مؤسسيها ليس بمهنئته لأنه لا يفقه المهنية بل بأمواله التي فسحت له المجال ليكون رئيسا لمجلس ادارة مرفق صحفي واعلامي وكذلك رئيسا للتحرير وبات متحكما حتى من هو مهني ان كان عاملا معه مجبرا كونه مسؤول عن عائلة يريد ان يسد رمق العيش لها كذلك هناك من جير مهنتنا لأجندات سياسية قد تكون معادية لبلدنا فكل هذه الامور السلبية يجب ان يقضى عليها من خلال العمل بقانون يخدم المصلحة العامة وأن كان هناك اعتراض على فقرة ما علينا جميعا الاعتراض عليها بعد ان نجد البديل الامثل لا ندعي ادعاءات فارغة كيدية من اجل المحاولة لأقصاء شخصا ما وبالتالي نجد انفسنا لا نختلف عن هؤلاء الذين جاءوا لنا بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة ليقتلوا بها اكثر عددا من العراقيين الابرياء . في الختام اقول للجميع اتقوا الله وتذكروا ان الرجال مواقف ومبادئ ومن يريد ان يثبت رجولته عليه العمل للعراق وللعراقيين من خلال النظر من كل الزوايا وليس النظر من زاوية ضيقة لا يرى من خللها الا مصالحه الشخصية .

 

عبد الكريم ياسر

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان