المقالات

استقالات شرار

 

عبد الكريم ياسر

عرف عن اللاعب الدولي السابق رئيس نادي الكرخ الرياضي ونائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حاليا عرف عنه الاستقامة والنزاهة وسمو الأخلاق كما عرف عنه كثرة الاستقالات !

شرار يعد الرياضي الاول الذي لم ينسجم مع سياسة من كان قائما على الرياضة حينما كان لاعبا في منتخب العراق . (عدي صدام حسين ) ولعدم قناعته ترك المنتخب وبلده واهله وفضل الهروب الى الغربة ليسكنها . ووصل الى لندن وخرج عبر الاعلام ليتحدث عن ظلم عدي للرياضيين فاعتبره الانكليز لاجئا لديهم وعلى اثر ذلك تمت محاربة اهله هنا في بغداد ولم يعد شرار الا بعد 2003 حينما سقط النظام السابق وهو حامل الجنسية البريطانية التي لم تمنعه من العودة والعمل في بلده .

فعمل مستشارا رياضيا في السفارة الأميركية لكنه لم يستمر حيث قدم استقالته بسبب عدم قناعته وفكر في العمل مع زملائه العراقيين . فذهب مع مجموعة كبيرة من الرياضيين للعمل في اعادة الهيكلية الرياضية وكان معه نخبة من الاسماء المعروفة امثال المرحوم احمد الحجية الذي ترأس اللجنة الاولمبية وكذلك معه الدكتور باسل عبد المهدي وعبد الكريم حميد الزعيم وعدد اخر من الرياضيين المعروفين لكن لم يستمر شرار ايضا استقال وسحب نفسه من هذا العمل لعدم قناعته ! وبعد مرور سنوات قضاها في الرحيل والترحال بين بغداد ولندن عاد من جديد للعمل في اروقة الرياضة العراقية فرشح لرئاسة نادي الكرخ الرياضي وحصل على أصوات أعضاء الهيئة العامة وأصبح رئيسا .

ثم رشح للعمل في اتحاد كرة القدم ونجح في الانتخابات نائبا ثانيا لكن ايضا لم يستمر حيث قدم استقالته لعدم قناعته بألية عمل زملائه في الاتحاد . واتجه من جديد للانضمام في كتلة المعارضة للاتحاد وبعد نجاح المعترضين في اعادة الانتخابات رشح لمنصب النائب الاول ونجح في الحصول على الأصوات وأصبح نائبا اول ولكن !

عاد اليوم من جديد لتقديم الاستقالة الشفوية من العمل الاداري الرياضي بشكل عام وبحسب تبريره هذه المرة قناعة تامة على وصوله الى درجة الاشباع من هذا العمل بحسب قوله ويجب ترك المكان للاخرين لكي يعملوا .

وهنا اود ان اوجه رسالتي للكابتن شرار اقول فيها ان الاستقالة ليست بالضرورة ان تكون ممثلة للاستقامة وقد تفسر بالهروب وعدم القدرة ! نعم عدم القدرة على العمل في تغيير واقع مرير الى واقع يليق بك وبأمثالك من الرياضيين الذين يطمحون ان تكون رياضتهم متطورة ولا تقل شأنا عن رياضات الدول الاخرى . فإن كنت فعلا غير قادر عليك ان لا تقبل بالعمل اصلا وأن كنت قادرا على التغيير وان تقدم الكثير عليك الاستمرار ومواجهة المصاعب والعراقيل ووضع النقاط على الحروف وتهزم من هو ليس اهلا للعمل حيث ان العمل تكليف وليس تشريفا وانا اعلم جيدا انك تشرف المكان الذي تعمل به فكن كما عرفناك يا شرار . 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان