المقالات

لماذا يا سيادة الرئيس

منهل عبد الامير المرشدي

طلع علينا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتجاوز على شعب العراق، وجيش العراق، وتأريخ العراق. السيسي، في خطابه الأخير حول المواجهات العسكرية مع المجاميع الأرهابية في سيناء يحذر المجاميع المسلحة  ويهددهم بقوله “ان المصريين ليسوا مثل العراقيين، يفروّا من ساحة المعركة ويسلموا الموصل لداعش، إنما المصريين أبطال يقتالون الارهاب ويهزموه”. بداية كان على السيسي ان يجّل اسم العراق ويحترم الشعب العراقي، الذي تعاطف مع الشعب المصري ووقف معه في ثورته، ويكن لشخص السيسي كل احترام. على السيسي ان  يقرأ التأريخ القريب لشعب العراق وجيشه الباسل، فمقبرة الشهداء في جنين بفلسطين، تضم بين ثراها أبطال العراق الذين ضحوا بحياتهم بحرب 1948 ولم يفرّوا من ارض المعركة. عليه ان يتذكر جيدا ان الطياريين العراقيين هم من ضرب القواعد الصاروخية والجوية الأسرائلية في سيناء قبل انطلاق شرارة حرب اكتوبر عام 1973 ولم يهربوا من الواجب (القومي).

 

على السيسي ان يتذكر ان الجيش العراقي هو من حمى دمشق من السقوط في تلك الحرب. عليه ان يتذكر ايضا ان الجيش المصري، وليس الجيش العراقي، من أدار السرفة والفوهة، ليسلم القدس والضفة وغزة وسيناء لجيش الصهاينة. تمنيت ان يكون السسي بمستوى ما كنّا نراه من فطنة وكياسة، فيعترف ان ثوار العشائر كما يسمونهم من أهل السنة في العراق الذين طالبت الجامعة العربية  والحكومات العربية اكثر من مرة بإنصافهم ورفع الظلم عنهم، وتلبية حقوقهم والعشائر السنية الاصيلة منهم براءهم من سلّم الموصل لداعش هم ايضا بفكرهم وشخصهم وارهابهم من يقتل الجنود المصريين في سيناء. وهم من حرق الطيار الأردني وهو حي.. لا ادري كيف اعبّر عن ردة فعلي ازاء ما قاله السيسي.. انه ازعجني جدا وخدش لي مشاعري وحسّي.. وأزادني قهرا وبؤسا فوق بؤسي.. كما أكد لنا جميعا ان عرب “البتاع” يجهلو امكانتي وانتمائي وميزان بأسي.. وان شر ما في الأمر ان أمرنا وامر ابنائنا عاد الآن رهنا لصناديد أمة عربية واحدة ذات شهامة جامدة.. بالمناسبة لم أكن اعرف شيئا عن معني كلمة السيسي، إلا اني حاولت ان اربط الاسم في الأصطلاح والمعنى مع كرزات السيسي الشهيرة في الموصل، فوجدت انها اعمق من ذلك وأخطر، فكلمة سيسي قابلة للتغيير من حيث المغزى والمعنى بقياس 360 درجة فاذا استعضت عن حرف السين الأول بحرف الميم فسيصبح ميسي نجم البرشا، وعلى الرغم من انه اذا استعضت بحرف الجيم عن السين فأنه يصبح جيسي، وهو سلاح فعال بعتاد حارق للأعصاب خارق للرقص الشرقي، أما إذا ابدلته بحرف القاف فسيصبح قيسي وهو من اغلى انواع اليقطين الذي يفيد في المرق مع الكشري، ولكن هناك في الموصل في العراق، اذا بدلوا سين السيسي بالطاء يصبح طسّي اي (طسه او عكره).

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان