حميد أبو النور
قال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في كلمة ارتجالية القاها يوم أمس، خلال المؤتمر الوطني للحوار بين الأديان والمذاهب المنعقد في مكتب رئيس المجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم في بغداد “إننا ملتزمون بالبرنامج الحكومي الذي أقره مجلس النواب، وعلى القوى السياسية المشتركة بالحكومة الالتزام بذلك لانجاحها”.
وبشأن ما يدور من حديث عن الأزمة المالية التي قد تتعرض لها البلاد، جراء انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، قال العبادي إن “العراق لا يواجه أي أزمة اقتصادية، بل لدينا أزمة نقدية”. وكان البرنامج الحكومي قد نص على محاور أساسية أهمها الأمن والاستقرار والارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن، وتشجيع التحول نحو القطاع الخاص وزيادة انتاج النفط والغاز، لتحسين الاستدامة المالية والاصلاح الاداري والمالي للمؤسسات الحكومية، وتنظيم العلاقات الاتحادية ـ المحلية.
وإذا ما قمنا بمراجعة سريعة لتطبيقات عمل البرنامج الحكومي نجد ان الحكومة سعت منذ اليوم الاول الى تحقيق الأمن والاستقرار من خلال كسب الرأي العام لصالح العراق في مواجهة الزمر الارهابية “داعش” على الرغم من سعة الهجمة الارهابية وامتداد ذيولها وأصولها وإشتراك جهات صديقة وقريبة بشكل مباشر وغير مباشر معها, اضافة الى ما وجدته الحكومة الحالية من تركة ثقيلة خلفتها حكومة المالكي، التي سبقتها من خلافات وصراعات محلية وأقليمية, أما عن المستوى الخدمي فلم تسنح الفرصة للحكومة في انجاز مهماتها لأسباب أمنية واقتصادية معروفة, وموضوع محور تشجيع التحول نحو القطاع الخاص وزيادة انتاج النفط والغاز لتحسين الاستدامة المالية, فعلى الرغم من نجاح الحكومة في زيادة إنتاج النفط العراقي، إلا أن انخفاض أسعار النفط العالمية أثار المخاوف، كون الاقتصاد العراقي يعتمد على الإيرادات النفطية بنسبة اكثر من 80%، ما دفع الحكومة العراقية إلى اللجوء لتنفيذ سياسة التقشف من أجل تجنب أزمة مالية محققة.
واخيرا أمنياتنا كثيرة وطموحاتنا مشروعة، لكن ليس كل الأماني تتحقق، المهم في الأمر إننا نحاول بكل ما نملك من فكر ونحارب بكل قوة من أجل الوصول الى الهدف.. فليس كل ما يتمناه المرء يدركه.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.








