د. محمد نعناع
هذا الموضوع لليس للضحك او الاستهزاء او الاثارة ، وانما هو رصد لتحركات داعش في الموصل كمنطقة ثقل لدولة البغدادي ضمن المتغيرات التي تجري في العراق والمنطقة ، فمن خلال الاجراءات المالية يمكن الوصول الى نتائج في مجالات اخرى كالاستقطاب والتجنيد والتأثير في المجتمع ، منذ شهرين وعدد المقاتلين الوافدين من اسيا واوربا يتناقص والحركة على الحدود قيدت بشكل كبير بعد العمليات الناجحة للبيشمركة وجهاز مكافحة الارهاب وطيران التحالف الدولي ، كما ان حالة الجذب والاستقطاب المجتمعي اصبحت شحيحة واضطر التنظيم الى التهديد والترهيب لتجنيد مقاتلين جدد من داخل نينوى ، كما ان داعش يخسر بشكل مستمر اقوى قوة لديه وهي “الانغماسيين” واكثرهم عرب واجانب فخلال المعارك الاخيرة في بلد وجنوب تكريت لم يستطع توظيف هذه القوة كما كانت موجودة في عمليات قواطع الانبار التي قتل من خلالها قادة امنيين منهم قائد شرطة الانبار احمد صداك ، لذلك اقر التنظيم موازنة عالم 2015 وبلغت ملياري دولار وخصص 70% منها للامور الاجتماعية وعدها التزامات شرعية كالانفاق على المعاقين والفقراء والقضايا الخدمية في اسلوب واضح لرفع المعنويات وجذب الناس ، واعطاء صورة ايجابية عن التنظيم ومدى التزامه بشؤون الحياة العامة ، ولكن هذا لم يحصل على مدى الشهور الماضية وتضرر المجتمع الموصلي كثيرا من ممارسات داعش في ما يخص المعيشة والامن الغذائي ، وينقل الشيخ ناجي عبد الله وهو احد شيوخ الموصل الذين بايعوا داعش ويحضر بانتظام الى خطب الجمعة التي يؤم الناس فيها الشيخ ابو سعد الانصاري بأن التنظيم خصص ما اسماه فائض الموازنة ويقدر بــــ300 مليون دولار لشؤون الحرب ، في اشارة واضحة بأن التنظيم ينفق الكثير من الاموال ليؤلف قلوب الناس ويجمعهم معه لمواجهة الخطة العسكرية التي تعدها الحكومة العراقية لطرد التنظيم من نينوى ، وهذه الممارسات الداعشية سيكون لها تأثيرها في ما لو استمال التنظيم المتاجرين بدماء الناس وخصص لهم مبالغ كبيرة للوقوف بوجه القوات العازمة على تطهير الموصل..








