المقالات

يوم السيادة الوطنية

عمار البغدادي

كان على الاخ العبادي وهو رئيس وزراء الحكومة العراقية ان يقيم احتفال” يوم السيادة الوطنية” في احدى القاعات الكبيرة وبحضور كافة القادة السياسيين ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة والوزارات والوزراء ومنظمات المجتمع المدني والنواب لان المسالة تخص كل العراقيين وماتم تم على عين الحكومة العراقية ولم يرتبط باسم معين او رمز في التحالف الوطني ولا يقتصر الامر في حفل اقيم  بملعب “طائرة” خلى من الجمهور العريض الذي عادة ما يشارك في تلك اللحظات التاريخية والوطنية العظيمة.

وحين رايت الاخ رئيس الوزراء خلت الاحتفال احتفال الحكومة وليس احتفال قائمة انتخابية هم الاخوة في ائتلاف القانون بحضور الاخ نائب رئيس الجمهورية وحين انهى كلمته تصورت ان الاحتفال كان احتفاء الدولة وليس احتفاء قائمة لكن حين هتف الجمهور بحياة نائب الرئيس المالكي ايقنت ان الاحتفال حزبي انتخابي وليس احتفال الدولة.

اود ان اقول ان “يوم السيادة الوطنية” تم في مرحلة حكومة الاخ المالكي لكن الاخ رئيس الوزراء السابق قال ايضا انه عرض “المسالة الاميركية” على كل الكتل والاحزاب السياسية وفوضهم في الامر ان كانوا مع ابقاء القوات الاميركية ام مع رحيلها فحدث ان صوت قادة العملية السياسية على الرحيل لهذا فان يوم السيادة تم بناء على قرار كل الكتل السياسية ولم يرتبط بشخص من دون بقية الشخوص وقائمة من دون بقية القوائم وقد فعل حسنا الاخ نوري المالكي حين وضع قرار الرحيل او البقاء بيد القوى العراقية لكي لايقال “تاريخيا” انه ابقى او قام بترحيل الاميركان والعراق يغلي بالارهاب والتحولات الارهابية.

الشيء الذي لفت انتباهي ان الاخ المالكي مازال يشتغل بالمهمات الكبرى في الدولة العراقية ويذكر الناس بالايام الوطنية التي يجب ان يتذكروا قيمتها السياسية في حياتهم وربما لم تكن الدولة متنبهة لاهمية هذا الاحتفال فاقام الرجل هذا المهرجان الخطابي لكي يعزز تلك الفكرة ويذكر الناس بايام تاريخية ستبقى محفورة في اذهانهم.

كان مهما ان تقيم الدولة هذا الاحتفال ويشارك جميع القادة الياسيين فيه ممن وقعوا وامضوا على رحيل القوات الاميركية ولا يقتصر الامر على “تجمع” في ملعب قلل من شان المناسبة وخفف من قيمة الانسحاب وربما خفف من حجة “يوم السيادة” لدى من شاهد قناة التغيير وهي تصور جانبا من الاحتفال.

حسن فعل نائب رئيس الجمهورية وهو يقيم “يوما للسيادة الوطنية” لكن الخطأ كان في اختيار المكان اذ لا يعقل ان يتم الاحتفال بقاعة رياضية صغيرة وفي قلة الجمهور وفي الهتافات التي لم تكن مناسبة ومن شاهد العرض التلفزيوني سيدرك صواب هذا الكلام!.

السؤال.. هل الاخوة في الحكومة العراقية الحالية “ناسين” يوم السيادة ام انهم اكتفوا باحتفال ثانوي اقيم في قاعة رياضية؟!.

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان