المقالات

إشطبوا أسماءكم أنتم وحمايتكم

ابراهيم المالكي 

 

ذكر لي صديق قبل أيام، بعد عودته من ألمانيا، لأن حنين الوطن قد دفع به للعودة، بأن شخصاً كبير السن في المنطقة التي كان يسكن بها، يعيش في عزلة تامة، بسبب مقاطعة أهل الحي له.

يقول صديقي، حاولت أن أبحث عن سبب مقاطعة أهل المنطقة له، فوجدت بأن هذا الرجل العجوز كان مسرفا بإشعال مصباح واحد في الليل، فيما أهالي المدينة يطفئون كل المصابيح في فترة ترشيد الكهرباء، أيام الحرب العالمية الثانية، بعد انهيار الدولة الألمانية، فقلت لصديقي العائد، ماذا كان يفعل الألمان لو علموا ان موازنة العراق سرقها سياسييهم، إذ ان تكلفة حماية السادة المسؤولين وصلت الى مليار دولار سنويا، فقال لي صديقي، هل يعقل ان تبلغ تكاليف حماية المسؤولين في العراق نحو مليار دولار سنويا، في الوقت الذي تعاني الموازنة العامه من انهيار كامل، بسبب هبوط أسعار النفط العالمية، وازدياد نفقات الحرب على داعش، فقلت له، نعم، وهذا ما ذكره بهاء الأعرجي، عن وصول حجم نفقات الحمايات الخاصة بالمسؤولين، من معدات ورواتب إلى مليار دولار، بمعنى موازنة رواتب السادة المسؤولين وحمايتهم لثلاث سنوات تعادل موازنة الأردن لعام كامل، وبالإمكان بناء برج الخليفة كل عام من حماية المسؤولين.

 

تخيلوا كم برج كان بالإمكان ان يكون لدينا، وهذا واحد من أبواب السرقة للمال العام، وعلى رئيس الوزراء، إن كان جادا بالتعديل والتغيير من أجل الحفاظ على المال العام، عليه ان يبدأ من أعلى الهرم، إذ بالإمكان تشكيل قوة حماية مهمتها حماية السادة المسؤولين، ويكون مقرها المنطقة الخضراء، وتشكل لها آمرية وتستلم مهام الحماية على شكل لواء عسكري، بدل من جيوش الحمايات التي تزهق أموالنا، قبل ان يأتي اليوم الذي تشطب فيه اسماؤكم أنتم وحماياتكم.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان