المقالات

حكومة الكبار

 

عمار البغدادي

ماهو مطلوب من الاخوة في المكونات الكردية والعربية التحالف الوطني واتحاد القوى الوطنية والتحالف الكردستاني تجسير الثقة بينها وبين الامة التي تقاتل داعش وتنزل الى الميدان لفك الحصار عن امرلي وتشتبك مع اكبر تنظيم ارهابي دولي لتدميره واستعادة وهج الحياة من جديد.

للان لايبدو ان الاخوة في المكونات السياسية الوطنية المذكورة يشتغلون وفق تلك النظرية وعلى خلفية هذا التوهج ومن خلال الانسجام مع الشروط الموضوعية التي توجب على الطبقة الوطنية في السياسة العراقية الاشتغال عليها والانسجام معها.

الدليل ان الاخوة بما فيهم التحالف الوطني فضلا عن المكونين السني والكردي القومي يعملون على اوراق المطالب وتعزيز النفوذ الحزبي والسياسي في الوزارات العراقية السيادية والعادية بدعوى الحق الانتخابي مع ان المسالة في المعيار الوطني هي غير ذلك بكل تاكيد اذ بالامكان التعاون الى حد كبير من اجل تذليل المصاعب وتطوير مناخ المشاركة الوطنية والذهاب الى اتفاقات الحد الادنى لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة الهم الوطني وتحدي الدواعش وترطيب الاجواء العامة لاجراء المصالحة وافهام الامة ان المسالة لايمكن اجراؤها على خلفية المذابح والثارات بل من خلال تعزيز لغة الحوارات الوطنية البناءة فقد اصبحنا مضحكة لمن هب ودب من امارات الخليج التعبانة وافاق البلدان العربية الاخرى السكرانة!.

المعيار الوطني في الحقيقة غائب وليس هناك قلب كبير او رجل كبير او رمز رشيد في التحالفات الوطنية التي تجتمع لتشكيل الحكومة قادر على ان يهدأ في الروع ويؤكد للمختلفين ان الله سيهلكهم ويدمر تحالفاتهم اذا بقيت المسالة تتحرك وفق تلك النظرية العرجاء.

لايمكن ان يصمد بلد من البلدان امام هذا التعمد في الاسترسال مع الخطأ او الذهاب الى المجهول في التفاوض على تشكيل حكومة والبلد على كف عفريت.. ان هؤلاء اما يتعاطون الحشيشة بدل السياسة وفق قوانين معروفة في الحوار الوطني لتشكيل الحكومة او انهم متواطئون واذا ثبت احد الامرين فان الحكومة لن تتشكل واذا تشكلت فهي تاتي اما مصابة بادمان الخلاف وغياب الانجاز و(العرك24 ساعة بلاطائل) او انها مرتبطة وموجهة بالرومونت كونترول من الخارج.

ارحموا الناس يرحمكم الله.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان