المقالات

قصة نجاة من المجزرة

 

ابراهيم المالكي

لازالت قصص المحاربين القدامى في الجيش الامريكي تعتبر رصيد ضخم لكتاب السيناريو في هوليود لما يمتلكه هولاء المحاربين من ارشيف حربي يجعل سيناريو الافلام الحربية ذات طابع واقعي معاش من قبل المشاهد بالاضافة الى تخليد ذكرى المحاربين الذين تنظر اليهم المؤسسة العسكرية الامريكية على انهم اصحاب بطولات صنعوها للاجيال المتلاحقة. وما يمتلكة العراق من رصيد لمحاربين ومقاتلين عاشوا الصراعات الحربية على مر تاريخ العراق المليء بالحروب بسبب السياسات الحكومية التي تعاقبت على حكمه وما يرويه احد الناجين من مجزرة سبايكر علي كاظم الصكري من اهالي مدينة الديوانية يستحق ان يكون مادة لاكثر من سيناريو من خلال الايام التي قضاها في القاعدة بعد سقوط الموصل في القصور الرئاسية في تكريت بعد خيانة مجموعة من الضباط في قيادة عمليات صلاح الدين وحجزهم في القصور من قبل العشائر التي حاولت ان تتقرب بهم زلفا الى تنظيم داعش عندما اطلقوا سراح المقاتلين السنة بعد اخضاعهم لاختبار مذهبي في العبادات. ففي ليلة الثاني عشر من حزيران اقتادتهم تلك العصابات الى اماكن متعددة بعد ان قسمتهم الى مجموعات صغيرة حتى تسيطر عليهم تحت ذريعة نقلهم الى مدينة سامراء ومن ثم الى مدنهم لكن العصابات كانت قد دبرت مكيدة معدة سلفا من اجل القضاء عليهم بشكل جزئي لكن شاءت القدرة الالهية ان ينجو علي الصكري من رصاصات الارهاب ويقضي ثلاثة ايام في القصب القريب من دجلة الخير الذي حولته هذه الوحوش الى مقبرة جماعية على اساس طائفي يعتاش على ديدان الارض من اجل البقاء على قيد الحياة ليلاحقه اللطف الالهي عند احد رجال القرية الذي حافظ على حياته ليومين اخرين وهو يترقب دخول داعش الى المنزل في اي لحظة قبل ان يصل الى منزلة في اقصى الجنوب العراقي عبر اربيل .لكن علي الذي نجا من المجزرة بقدرة الله لم يكن يحظى بوزارته التي تخلت عنه واكتفت بمكافئته بمبلغ 500الف دينار وتسريحة من الخدمة العسكرية.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان