المقالات

من تلعفر الى آمرلي.. رسالة عاجلة..

 

منهل عبد الأمير المرشدي

بالأمس كنا نتابع أخبار قضاء تلعفر بعد ان حاصره المجرمون من عصابات داعش فواجههم الأهالي بالمقاومة والتحدي بما يملكون من امكانيات محدودة لأكثر من عشرين يوما، حيث تأخر وصول المدد العسكري لحين توغلت تلك العصابات في بعض احياء القضاء ونشرت الرعب بين الأهالي الى ان وصل الأمداد وكلف اللواء ابو الوليد على قيادة المعركة كانت الخنادق قد تداخلت وعصابات داعش قد توغلت بين الأزقة والساحات ولم يعد بالأمكان استمرار المواجهة مع ازدياد هجرة الأهالي وحالة الذعر التي عمت بين سكان نواحي القضاء وكان الذي كان وأمسى قضاء تلعفر جرحا مضافا الى الجسد العراقي المثخن بالجراح حيث ترزح تحت احتلال التنظيم الإرهابي الذي دمر المساجد والحسينيات وقتل المئات على اساس طائفي وارتكب ابشع الجرائم التي يندى لها جبين الأنسانية وها هم اهالي تلعفر يملأون المساجد والحسينيات والمدارس في الفرات الأوسط والجنوب وكربلاء والنجف الأشرف في وضع انساني يثير الضمائر الحية. اليوم في ناحية آمرلي، فقد مضى اكثر من شهرين واهلها يقاومون هجمات العصابات الأجرامية لداعش واخواتها بصبر وتصابر وتحدي بطولي قل له نظير.. اهالي آمرلي المحاصرين من اربع جهات يستصرخون كل ذي ضمير حي.. حكومة.. برلمان.. قوات الحشد الوطني.. المنظمات الدولية.. لقد جف الماء وقحط الغذاء والدواء.. الجميع يقاتل.. الجميع يقاوم بلا مدد بلا اي عون وكأن لسان حالهم يصرخ بصوت يتسامى الى السماء .. هل من ناصر ينصرنا .. فلا مجيب حتى الآن غير الله الذي أمدهم بالصبر والثبات وحب الشهادة من اجل الدفاع عن الأرض والعرض والمعتقد .. بالأمس صراخ الأهالي في تلعفر لم يجد صداه الذي يستحقه في آذاننا فكان الجرح النازف حتى الآن قتلا وتهجيرا ومآساة واليوم ها هي آمرلي لا تريد منا سوى مد يد العون لكي تحافظ لنا على ماء الوجه وتكون لنا تاجا على الرأس ودرسا لنا ان داعش قزم ليس الا نهزمها وقت ما نريد حيثما توفرت لنا عوامل الصمود واستحضرت فينا شجاعة الذات ويقين الفوز الأكيد الذي لا يتعدى خيارين لا ثالث لهما فأما النصر وأما الشهادة .

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان