وليد الشيخ
واخيراً تنفسنا الصعداء بعد ليلة طويلة مرت على العراق، هواجس مخيفة سيطرت على احلامنا المؤجلة منذ زمن طويل، تسمرنا امام الشاشات الكبيرة والصغيرة من اجل ملاحقة اخر المستجدات لا سيما بعد خطاب العنجهية الذي القاه رئيس الوزراء المنتهية ولايته، وتهديده بفتح باب جهنم في حال عدم تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، رغم معارضة اغلب الكتل والمرجعية الدينية لذلك، جماعة المالكي مستفزة الان وذهنية التخوين في ذروتها داخل كتلة الدعوة، والجميع تحت مستوى الشبهات بالنسبة لهم لاسيما بعض افراد الدعوة وباقي الكتل السياسية وبالخصوص الموقعة على كتاب ترشيح العبادي لرئاسة الوزراء المقبلة، القصة لم تبتدء عند تكليف العبادي، بل عنده اجتماع شورى الدعوة وانشقاق البعض على الولاية الثالثة، بحجة عدم مصارعة ارادة المرجعية الدينية في النجف، والانضمام الى التحالف الوطني، الذي كسر ظهر دولة القانون وشتت شملها، بعد خروج حيدر العبادي بصفته رئيسا لقائمة حزب الدعوة (38 مقعدا)، وحسين الشهرستاني بصفته رئيسا لقائمة مستقلون (12 مقعدا) الذين انضموا الى التحالف الوطني، بعد اصرار المالكي على ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء، المنشقون ذهبوا بإتجاه الصف الوطني والمصلحة العامة، بعدما اظهرت الكتل السياسية موقفها الواضح من تولي المالكي لولاية ثالثة، التهديد والوعيد لا يمكن له ان يعيد عقارب الساعة الى الوراء، رغم وصفهم لما حصل بالسقيفة والانقلاب والمؤامرة السرية، ما يكشف عن حجم الإنكسار النفسي، متناسية ان بقاء المالكي في السلطة قد يشعل شرارة الحرب الاهلية، وضياع المشروع الديمقراطي الخامل، وان كانت هناك تحركات لدولة القانون سابقاً وكتلة الدعوة حالياً فيجب ان تكون ضمن الآليات الدستورية، لا عن طريق سيلان الدم الذي بشرت به مريم الريس في حال سلب المالكي حقه في تشكيل الحكومة على حد وصفها، لغة التهديد كشفت ايضاً عن ثقافة انصار المالكي ومدى التزامهم بالقانون والدستور، وانها لا تتعدى افواههم، قضي الامر، واصبحت السلطة والامتيازات بعيدة المنال عن الابواق المنتفعة من ذلك، ويبقى العراق اكبر من الجميع ….








