المقالات

غزة تموت والعرب سكوت

 

ماجد عبد الغفار الحسناوي     

أصبح قطاع غزة كمختبر أثبت بطلان دعاة حقوق الإنسان فالإبادة الجماعية التي ترتكب بحق الفلسطينيين من شيوخ وأطفال ونساء دلالة على الضعف والخذلان فالمقاومة شوكة وسداً منيعاً لتحقيق الحلم الصهيوني، فالصمت والتواطؤ العربي والدولي ساعد لسحق ما تبقى من أشجار الزيتون ويحمل في طياته معاني الاستهتار، فالجرح الكبير والدم النازف يحتاج الى موقف حازم وللأسف فالنظام الرسمي العربي لديه أوراق الضغط الكثير والتي بوسعه استخدامها لإيقاف العدوان ومنها اغلاق السفارات والممثليات والتلويح بتجميد العلاقات وطرد السفراء لكنها مؤامرة كبيرة لتعديل التوازنات وكسر شوكة المقاومة ويظهر من خلفها الانحطاط العربي إن لم يكن شريكاً في هذا العدوان وبصمود غزة بين مطرقة الاحتلال وسندان العرب الصامتين سيفشل المخططات المرسومة وللمثقف مسؤولية كبرى تقع على عاتقه وها هي امريكا تسيطر على أكبر الدول من الناحية الثقافية ومنبع العروبة والإسلام فهل من متعظ ونحن في العراق على الرغم ما يقع علينا من ظلم وإرهاب إلا أننا لا ننساك يا غزة، ولم ينفع القتلة ما قاموا به من وحشية كالقصف الجوي والتجويع وغلق المعابر والاخوة العرب قطعوا الماء والدواء والغذاء مما أفزع الصهاينة من هذا الصمود، فالسكوت مشاركة بهذه المؤامرة التي تقودها الولايات المتحدة حامية حمى الإجرام والمافيات في افغانستان والعراق والحكام العرب لا نسمع منهم غير الزعيق والنعيق والتفرج على هذه الجرائم فتركوا غزة تحترق على بعد أمتار عنهم وذهبوا يلتمسوا الحل من مجلس الأمن وهل اسرائيل احترمت يوماً قرارات هذا المجلس ونفذتها فأصيب العربي بداء اسمه مجلس الامن وليتعلم الحكام العرب درساً من الرئيس الفنزويلي وشجاعته بطرد السفير الصهيوني تضامناً مع اهالي غزة واحتجاجاً على العدوان لتصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال وبصمود شعب غزة كشف زيف وخداع الوعود الامريكية بإقامة الدولة الفلسطينية وأصبح العمق العربي كذبة فالواجب الشرعي والإنساني والاخلاقي يدعوا للتضامن مع غزة.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان