المقالات

التوافقية: فرض إرادات أم ديمقراطية

 

صادق اللبان

 

ليس غريباً ما نعيشه من حياة سياسية مرتبكة في هذه الأيام تعبر عن ثقافة مرحلة أصبح السلاح اللغة السائدة المفروضة فيها على كل اللغات الاخرى التي كنا نتشدق بها و نلمع صورتنا ونحاول أن نبرز مطالبنا بأسلوب يتقارب واللغة الديمقراطية واحترام الرأي الآخر وتغليب لغة الأكثرية وهذا ما أردنا أن نلبسه من ثوب يُجمل ما نحمل من تشوهات اخفقنا في علاجها..

 

فبعد عملية انتخابية ونتائج حياة ديمقراطية اظهرت لنا حقائق لا نريد تصديقها… هل نحن نحترم رأي الشارع العراقي ونعمل على تلبية رغباته؟؟ أم نحاول فرض إرادتنا واستخدام الانتخابات كطريق قد يوصلنا الى ما نعتقد؟..

 

وجاءت نتائج الانتخابات واضحة والى أين متجهة… ونزعنا ثوب الديمقراطية ليفضح ما نحمله من تشوهات واصبحنا نفرض الإرادات ونتحكم في من اتجهت اليه الأغلبية، وأصبح الشارع العراقي يستنجد بالمنقذ.. فلماذا هذا الإنقلاب على إرادته؟… وهو اليوم يعيش الاحباط والذهول.. هذه حقيقة الموقف… بعض قادة الاقليم استولى على مساحات كبيرة من عدة محافظات مجاورة بقوة السلاح وهذا يعني هدر الدماء والإرادات وهي تتشدق بالديمقراطية وتطالب بالحقوق على حساب حقوق المكونات الاخرى مستغلة الوضع الأمني بدخول التتار الجدد بل والاستيلاء على منابع النفط وطرد من يعمل فيها من غير الكرد وهي تدعي الشراكة في الوطن ووحدة المصير لكنها تعيش حلم الدكتاتور.. وبعض الأخوة عندما اظهرت الانتخابات حجمهم الطبيعي مع ما استغلوه من تحشيد طائفي جاءت النتائج بعكس طموحهم، واتجهوا لفرض الإرادة وإقصاء الآخر وتواطؤا مع بعض الكرد في ذلك رغم معاناتهم من اقتطاع جزء من محافظاتهم وبرضا بعض سياسييهم.. لا بل استمر البعض اخضاع داعش لأجزاء من محافظاتهم بل يصف بعضهم هذا الإنقلاب على الدستور والعملية السياسية بالثورة وكأننا لم نمارس ثورة الأصبع البنفسجي، بكل ما نعيشه اليوم هو تجسيداً للدكتاتورية والإنقلاب على إرادة الشارع وبقوة السلاح وهدر الدماء… وهكذا سقطت الأقنعة وظهرت حقيقة الوجوه والإرادات ولا ندري الى أين يذهبون بنا؟ وجلسات مجلس النواب تنتظر الحلول..

 

 

 

من يريد عراقاً موحداً ناهضاً بمؤسساته ومجتمعه عليه:

 

1-   لتكن فقط لغة الحوار هي السائدة للوصول الى حلول.

 

2-   لنحترم مطالب الجميع الموافقة للدستور والقانون لنتجاوز الشعور بالتهميش.

 

3-   لتكن ثقافة التعايش بدل ثقافة الفرض بالقوة وفي كل مفاصل الدولة والمجتمع.

 

4-   نؤمن بأن الوطن للجميع بكل ما فيه ونتشارك بعدالة وسلام.

 

ويبقى “ام الولد” التحالف الوطني… هل سيصمد ويقف على قدر عال من المسؤولية الملقاة على عاتقه في احترام العملية الانتخابية وتجاوز ضغوط فرض الإرادات وإذلال المكون الشيعي الذي عبر عن رأيه وإرادة جماهيره أم يتوهم وينجر وراء من يغلب لغة القوة وفرض الإرادات وتضييع حقوق الأغلبية وتنتهك الديمقراطية وتذبح الإرادات على مقصلة من لم يؤمن بالعملية السياسية التي تجعله دكتاتور وبلغة التوافقية العمياء.

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان