المقالات

هذه أفعالهم الشنيعة

نجم الساعدي

خبر يهز الوجدان والمشاعر والضمائر الحية وهو ما قامت به شابة موصلية عراقية شريفة طاهرة حيث انتحرت حرقاً بعد أن قام الاوباش من عصابات داعش باغتصابها في منزلها بحي الاصلاح الزراعي في الموصل، يدعونا هذا الخبر المؤلم وهذا الفعل لتلك الشابة البريئة ان نقف وقفة رجل واحد بوجه هؤلاء الوحوش الذين انكشف الغطاء عن افعالهم الجبانة والشريرة.. لأنهم لا يملكون من الشرف والدين والمبادئ ذرة واحدة ، مجرد حيوانات بشرية تدفعها غرائزها في حب الاغتصاب والقتل والتدمير.. لا يغرنكم تبجحهم باسم الدين الاسلامي ورفعهم للرايات فهذا ذر الرماد في العيون يجب ألا يختفون خلفه.. اليوم معارك الشرف في نينوى يخوضها ابناء العراق الغيارى بدون النظر الى انتماء مذهبي او قومي او مناطقي.. الدفاع عن شرف العراقيين والعراقيات –عن الوطن من الدنس- هاهي الجوامع في مدينة الموصل تدعو الاهالي لحمل السلاح دفاعا عن اعراضهم وها هم القادة المغاوير وجنودهم يقفون في الصفوف الامامية بعيدا عن مساكنهم وعوائلهم لاشهر خلت للدفاع عن الموصل الحدباء، هاهو مهدي الغراوي وخالد الحمداني والشيخ انور الندا وبقية الشرفاء من شيوخ عشائرنا الاصلاء ومعهم جند الحق.. جند العراق الذين نفتخر بهم يجودون بارواحهم من اجل العراق ومن اجل الحرية ومن اجل صد الهجمة الشرسة الجبانة.. لابد لنا ان نتذكر ان مدننا العراقية كافة ليست بمأمن ولن تكون بمأمن من افعال عصابات داعش وهؤلاء الظلاميين اذا انتصروا في الموصل والرمادي وديالى وسامراء.. يراد بالعراق ان يهدم مثل سوريا وهيهات لهم ذلك .. توجيهات القيادة واضحة وهي الحفاظ على ارواح المدنيين في الموصل وفي كل مكان لذلك يجب ان يعلم الجميع ان تلك مسؤولية الجميع وفي مقدمتهم السياسيون المتناحرون على المناصب.. لابد لهم ان يصطفوا مع ارادة الشعب ومع جيشهم الباسل وهو يخوض معارك الشرف.. لا يعتقد احد بان داعش ومن يقف خلفها سيرضى عنه لانه اختلف مع القيادة الحالية ووقف ضدها.. نريد ان تتعالى اصواتهم وافعالهم ويكونوا في موقف الدفاع عن وطنهم الذي منحهم كل الامتيازات وجعلهم يصولون ويجولون مرفهين تاركين طموحات الشعب بالامن والامان خلف ظهورهم.. ان عيون الشعب مفتوحة ترصد تحركاتكم ايها السياسيون وان ابطالنا في القوات المسلحة الصامدين في جبهات القتال ليسوا بهذه الدرجة من الغفلة عن ما تعملون وما تفكرون به فهم ليسوا حطبا لنار الفتنة وانما دفعهم شرفهم وغيرتهم (اكثر منكم) ليضحوا بارواحهم ويتركوا عوائلهم وهم في عين الله ورعايته ما دام الوطن في قرة عيونهم فحب الوطن من الايمان وان الشعب سيلفظ كل المتهافتين على تبوء المقاعد والمناصب وسيذهب بهم الى مزبلة التاريخ.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان