وليد الشيخ
السقوط الدراماتيكي لثاني أكبر محافظة في العراق, يثير الكثير من الأسئلة والكثير من الكلام الذي لم يكن مسموح البوح به , بحجة دعم أبناء القوات المسلحة , وقادة الاخيرة قد ضللوا القائد العام للقوات المسلحة والرأي العام عما يحصل على ارض الواقع , فقد صوروا العدو بأنه مجاميع عشوائية تتعامل بالمزاج وليس لها قيادات, والواقع تكلم عن عدو يفقه ما يفعل ويمتلك ستراتيجيات وتكتيكات عسكرية , فاقت خطط وتكتيك القوات الحكومية , حيث استطاعت هذه المجاميع الإرهابية نقل المعركة وتحويل بؤرة الاحداث من محافظة الى اخرى , وهذا يكشف عن مدى سهولة وانسيابية حركة هذه المجاميع , في تحقيق اهدافهم على الارض , فهذا السيناريو شابه مثيلاته قبل فترة سابقة في محافظة الانبار , وهو كاشف عن أمن موهوم او مخادع يتميز بالشكل ويشذ عنه بالمضمون, حيث اثبتت الأجهزة الاستخبارية والأمنية العراقية فشلها واختراقها من قبل عيون داعش , التي تحقق تقدم ملحوظ من خلال امتلاكها المبادرة في اسقاط هذا الأمن في اية محافظة كانت , اذا اخذنا بنظر الاعتبار مستوى الأمن الهش في العراق بشكل عام , الموصل دفعة ثمن فساد القادة العسكر وتواطؤ البعض منهم مع قيادات داعش, الذين كانوا يفرضون الأتاوات جهاراً نهاراً وامام اعين فارضي القانون من الجيش والشرطة , الذين اشتروا سلامتهم وأمنهم من خلال الصمت وغض الطرف عما يحصل, الوضع الامني فتح باب التكهنات على مصراعية , والسيناريوهات تعددت بعد هذا الاستيلاء الداعشي للموصل , لكن الاهم هو… من يتحمل نتائج هذا الانهيار؟ وأين كانوا القادة العسكر من كل ما حصل, فقد تحدثت الأنباء عن هروب الكثير منهم بالمروحيات وتركهم الجنود يقاتلون من دون قيادة , الوضع في غاية الخطورة مالم تتناخى القوى الوطنية والعشائرية للوقوف بوجه هذه الأزمة ومحاربة زمر الارهاب وطردها الى من حيث أتت……








