المقالات

خارطة طريق لانفسنا

حميد أبو النور

في ظل هذه الظروف العصيبة والتقلبات السريعة والمفاجئة التي تحدث عن قصد او بغيره نجد انفسنا بحاجة الى وضع خارطة طريق لانفسنا توضح مواطن الضعف والخلل فيها وتجنبنا الوقوع في الهاوية, خارطة نتبين من خلالها مواطن الخير وكيف السبيل الى النجاة الى طريق الهدى بعيداً عن الضياع والأنزلاق في وحل الشهوات التي كشفت سبلها طرق السلامة من الرسائل السماوية ولم تترك صغيرة او كبيرة الا وتناولتها ووضعت الحلول لصغائرها وكبائرها مشكلاتها ومعضلاتها، إلا ان النفس البشرية بما فيها من جهالة تأبي ان تعاين نفسها من المحاذير التي وضعتها الرسائل الألهية ورصدتها القوانين الطبيعية والوضعية، فكانت العاقبة تخلي العناية الألهية عنا فلم يصيبنا منها سوى هوان القلب والعداوة والبغضاء وحيرة البال ( فإن القلب الذي يثقل بهموم الدنيا لا يجد هموم الآخرة له سبيل) من هنا نستدل على أرغام انفسنا على مواجهة نوازعها ومراقبتها في السر والعلن وهذا يحتاج منا الى عزيمة وصلابة لارغامها على التردد أمام المغريات وطاعتها ولعل المرء يعاني في بداية الامر ولكن بفضل الأصرار والمواجهة نتجاوز المصاعب ومنها نصل الى ذروة اللذة في حلاوة الأيمان وبمجرد أن نتحسس دفئهُا لايمكن التفريط به أبداً لانهُ السعادة التي مابعدها سعادة فعلينا ان نواصل المسير بعيداً عن الاوهام ونتجنب طريق الهالكين والفوز بطريق الفالحين ,نحن بحاجة الى ان نحي قلبونا بالأيمان ونفتح بصائرنا بالطاعة لاننا ان لم نملك قلوب حية لايمكن لنا ان نعرف طريق الخير الذي ينجينا من الغفلة التي تحجب العقول عن التفكير وعن استثمار ومراقبة الأخطاء والأستفادة من التجارب الحياتية وعدم الوقوع بأخطائها مرة أخرى فاذا أردنا النجاة علينا ان نتعامل مع جميع شؤون الحياة بمنطلق التواضع والحذر من الوقوع في الزلل كون طرقها كثيرة ومزينة بزينة الشيطان لاننا ندرك مهما كانت عوامل الاغراء فان الشيطان كفيل بأن يجعلها في اعيننا اعظم .لذا فنحن بحاجة الى خريطة طريق واضحة لانفسنا كي تنجينا من الهلاك.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان