ابراهيم المالكي
الإحداث الأمنية التي تحصل في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام(داعش)على كامل اجزاء المدينة وترك الجيش العراقي مقراته العسكرية دون اية مقاومة تذكر لاسباب يجهلها البعض خصوصا وان هناك تسريبات تتحدث عن اوامر صدرت الى الجيش بانسحابه من مقراته بشكل مفاجئ يجعلنا نحدد بشكل واضح وجهة هذا التنظيم وامكانية انتقاله بسرعة الى بعض المدن المجاورة والتي ترتبط بنسيج اجتماعي متشابه مع مدينة الموصل خصوصا بعض اقضية محافظة صلاح الدين ومن ثم الانبار حتى حزام بغداد الذي يعاني هو الاخر من ازمة امنية وحواضن لتلك الجماعات الارهابية . وهذا ما يضع كل القوى السياسية وخصوصا خصماء الدهر المالكي والنجيفي واقول هذا لان حتى اليوم وبوجود هذا الانهيار لم يلتقيا ويتنازلا عن ابراجهم العاجية امام تحد كبير لمواجهة هذا الانهيار الامني وسيطرة الجماعات على كامل المدينة من خلال فقدان الاول ثقة الجيش بنفسة باعتباره القائد العام وعليه اعادة تلك الثقة وخسارة الثاني عمقه الستراتيجي في مدينة الموصل وعلى هذا الاساس نحن اليوم امام منزلق خطير قد لايبقى المالكي وحزبه والنجيفي وسلطته التشريعية في عملية سياسية مهددة بالزوال امام هذا المد الذي بامكانه ان يزحف الى بغداد خلال الايام القادمة اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار وجهة داعش في التحرك من الموصل الى بغداد مرورا بصلاح الدين والانبار وديالى مستندا على حزام بغداد المتوقع انفجاره في اية لحظة مع غياب كامل لكل الخطط العسكرية لمواجهة هذا الانهيار.








