عبد الكريم ياسر
قبل أكثر من عامين أو ثلاثة كتب قصة عن والي مصر محمد علي باشا وبينت الربط في إحداث تلك القصة مع واقعنا الرياضي بشكل خاص والواقع العراقي بشكل عام وبما أن أحداث العراق لا زالت كما هي ولن تشهد تحسناً او تطوراً إن لم نقل تشهد تراجعاً عما هي فيه ارتئي ان أعيد كتابة هذه القصة عبر هذه السطور منطلقا من القول المأثور ( ذكّر إن نفعت الذكرى) وبلا شك المقصود هنا بهذا التذكير هو كل من يتصدى للمسؤولية . عموماً قصة محمد علي باشا التي سمعتها قبل أكثر من ثلاثين عاماً من أستاذ جامعي من جمهورية مصر العربية كان أستاذاً في الجامعة العربية بالعاصمة اللبنانية بيروت قال حينما وجد والي مصر محمد علي باشا الجهل والمجاعة والفساد منتشراً في عموم مصر طلب من العاملين معه ان يجمعوا له النخبة من المصريين مسؤولين ومثقفين وشيوخاً ورجال دين وما الى ذلك من النخب وتم هذا فعلاً ثم ذهب بهم الى الصحراء ونصبت لهم الخيم واجتمع معهم لدقائق معدودة قال لهم فيها انا لست عربياً لكني مسلم وأود التعامل معكم من منطلق الإسلام ونتيجة ما وجدت وشاهدت من صور بائسة في بلدكم جاءت بكم الى هنا لتجتمعوا فيما بينكم على مدار ثلاثة أيام وتناقشوا الوضع العام لبلدكم واطرحوا آراءكم وإن اختلفت ثم توصلوا الى ما هو صائب وسليم فيه الخدمة لكم ولبلدكم ولشعبكم وما عليّ الا ان أصادق لكم هذا بشكل رسمي وبكل ممنونية كون غايتي السلم والسلام والرفاهية لكم ولأهلكم وهذا ما يحتمه عليّ ديني ويطلبني به . وتم هذا وتركهم . ولكن بعد انتهاء الفترة الزمنية عاد الوالي محمد علي باشا وسألهم ما الذي توصلتم اليه ؟ فكانت الإجابة بائسة حيث رد عليه الجميع بعدم الاتفاق فيما بينهم وعدم توصلهم الى رأي صائب ! فقال لما ؟ ردوا عليه: كون أحدنا يقترح والآخر يرفض لذا اتفقنا على ان لا نتفق ؟ فابتسم الباشا وقال لهم إذا انتم النخبة رأس الفتنة ! ولهذا سأقوم بقطع رؤوسكم ودفنكم هنا في الصحراء ثم اقوم انا ومن يساعدني باختيار من هو اصلح وافضل منكم وفعل ! واحداث هذه القصة قد تنطبق بعض الشيء علينا في يومنا هذا حيث ان المتصدين للمسؤولية في قطاع الرياضة انتهجوا منهج المتصدين لعموم المسؤولية في البلد خصوصاً السياسيين واتفقوا على ان لا يتفقوا حتى وصلت رياضة البلد وكل امور البلد ايضا الى ما لا يحمد عقباه والخاسر الوحيد هو عموم الشعب العراقي بشكل عام وجمهور الرياضة بشكل خاص وما اكثر هذا الجمهور يا ترى اين انت يا باشا ؟








