المقالات

الدستور ونظام اتحاد الكرة

عبد الكريم ياسر

 

أغلب مشاكل العراق السياسية والأمنية سببها الدستور العراقي بحسب تصريحات من كتب الدستور ! حيث ان السياسيين المختلفين والمتقاطعين حينما تتوجه لهم اسئلة الشارع العراقي عبر الصحافة والإعلام عن الإشكالات ومسبباتها سرعان ما يبررونها بجواب واحد هو ان الدستور العراقي فيه بعض الفقرات والمواد تسمح لهذا وترفض لذاك وما إلى ذلك من تناقضات . ويبقى العراق والعراقيون يدفعون الثمن وضريبة هذه الخلافات مع انهم ليسوا من كتب واقر الدستور ولن يطلعوا عليه قبل وبعد إقراره . عموما سبق وان قلناها بصريح العبارة ان فيروسات السياسة تحولت إلى الرياضة وباتت مؤثرة على الرياضة والرياضيين من حيث كل شيء ومن بين تلك التأثيرات دساتير الرياضة أي الأنظمة الداخلية لبعض مؤسسات الرياضة . التي  يجب ان تكون دستوراً يحتوي على جملة من القوانين والعمل فيها وفق أسس وثوابت يفترض ان تكون ذا منفعة وعمل منظم لكن أحيانا نكتشف ان النظام الداخلي لهذه المؤسسة او تلك فيه شيء من الخطأ ياترى هل هذا يجبرنا على العمل بهذا الخطأ باعتباره درج في النظام الداخلي وصودق عليه من قبل أعضاء الهيئة العامة في حينه ؟ كما حاصل اليوم في اتحاد الكرة الجديد الذي استبشر منه الوسط الرياضي خيرا حينما سمع رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية المنتخبة وهم يصرحون ويكشفون عن منهاجهم الانتخابي قيل انتخابهم حينما اتفق الجميع على اننا نريد التغيير خصوصا في بعض الحالات المرفوضة مثل رئاسة اللجان العاملة في الاتحاد التي سميت لها أشخاص من بين الهيئة الإدارية والتغيير هو إناطة هذه المهمة لبعض الأشخاص الكفوئين من خارج تشكيلة الاتحاد ولكن بعد اعلان النتائج وفوز من كان يتحدث بهذا الموضوع تغيرت اللغة والغي موضوع تغيير رؤساء اللجان بحكم ان هناك فقرة في النظام الداخلي تنص على ان رئيس اللجنة يجب ان يكون عضو اتحاد ! وكأن هذه الفقرة وهذا النظام الداخلي كتاب منزل ( استغفر الله ) ولا يمكن التحريف فيه ! في حين بإمكان رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية المنتخبة الجديدة ان يجتمعوا ويتناقشوا حول النظام الداخلي وكل فقراته ويكون معهم مشاور قانوني ويغيروا ما يستحق التغيير نحو الأفضل بحيث يرضي جميع الإطراف وهدفه مصلحة الكرة ومن بين هذه التغييرات فقرة رؤساء اللجان ومن ثم عرضه على اعضاء الهيئة العامة والمصادقة عليه . وبهذا نكون قد تجاوزنا مشكلة تفتح لنا فجوات كبيرة فيما بيننا وبالتالي تتراجع كرتنا من كل الجوانب. وحقيقة هذا الموضوع يولد في قراره نفسي تساؤلا هو كالاتي اذا كانت الهيئة العامة لاتحاد الكرة المكونة من  75 شخصا تتلكأ في كتابة نظام داخلي لها وتعتبره دستورها الذي يعمل به فكيف لدولة قوامها 43 مليون شخص وكتابة دستور تعمل به الحكومة والأحزاب والبرلمان ؟ ومن هنا اناشد إخواننا في اتحاد الكرة واقول لهم لا تجعلوا تلكؤكم في اقرار دستوركم الصغير حجة للسياسيين الذين يعتبروا سبب معاناتنا وتراجعنا ودمار بلدنا وتحطيمه حتى وصلت الحال به ان يكون ( حايط نصيص ).            

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان