مشتاق طالب
(1)
يتحوّل القلم أحياناً الى ملعقة طعام كبيرة جداً.. بسبب الغاية التي لم تفتأ تمنح الشرعية لأقذر الوسائل.
ويتحوّل الرئيس الى «مخلصچـي» لمتابعة العرائض فيدقق في الأوراق الحكومية التي تملأنا فشلاً وكآبـة، وكأن الرجل قد عاد تواً من الصين وتفاجأ بوضع البلاد والعباد!
نحن نضحك على أنفسنا، والكون منشغل بالتذاكر إلى المريخ.. نضحك على أنفسنا ونحن نقضي نصف أعمارنا في مراجعة الباب العالي، الباب الذي يمكن أن يتحوّل إلى «حفرة» في 72 ساعة فقط!
البعض أدمن الضحك على النفس، لدرجة أنه يصدّق أن تلك العينين الغبيتين يمكن أن تكونا صنماً جديداً يوحّد آلهـة المصالح الوطنية المقدّسة.
إله للمعاملات، إله لشؤون السيطرات، إله لأرقام السيارات، إله للمصانع والمستشفيات، إله الايفادات، إله التعيينات… الخ.
لكن ثمّة أمل في جيل جديد يحترف التجديد ولا يؤمن كثيراً بالخدمات الجهادية لحكومة «المومن» والألف حـاج.
(2)
لماذا لا تتولى هيئة مستقلة قضية الكشف على الصحة النفسية لأي رئيس مقبل؟
وقد جرى العرف أننا نسأل عمّن يتقدّم للزواج مثلاً، فلماذا لا يُعمّم الموضوع ليشمل الرجل الذي سيحكم البلاد لفترة أربعة سنوات، على أن الأخير أخطر وأعمّ ويمتد جنونه ليصبغ أرض الوطن فيما بعد؟
جديّاً نحتاج لمؤسسة ما تكون أمينة في تقييم حالة الحاكم النفسية والصحية – بعد حصوله على الاصوات الكافية طبعاً – وإلا سنبقى في تلك الدوامة المشؤومة.
(3)
كان الأجدر بـ»الأيادي المتوضئة» التي كتبت الدستور العراقي أن تأخذ بنظر الاعتبار إمكانيـة بروز الديكتاتورية السلطوية وأن تحدد الولاية بـ 4 سنوات حصراً، ومن ثم يمكن تعديل تلك الفقرة بعد التأكّد من خلو البلاد من ظاهرة (لو العب لو أخرّب الملعب.








