عبد الكريم ياسر
لا يختلف اثنان على أن الجانب المالي يعتبر من أهم مقومات النجاح في كل جوانب الحياة وكما قالوها أهلنا الكبار بلهجتهم العامية (الفلوس أجيب العروس) وفعلا لهذه الجملة البسيطة معانٍ كثيرة . لكن بما أن المال وسيلة مهمة يصل به مالكه إلى الغاية هنا قد يكون سلاحاً ذا حدين وسيفاً بتاراً أن صح التعبير من نجح باستخدامه لابد وان يخيف اعداءه وينتصر عليهم ومن يسيئ استخدامه قد تقطع رقبته به وهكذا هي حال المال الذي ينطبق عليه ايضا اما يكون حطب لجهنم حينما يدخلها مالكه واما يكون عنصر نجاة لمالكه في ابعاده عن جهنم اذا هي الفوائد كثيرة وكبيرة للجانب المالي اذا ما استخدم بالشكل السليم والعكس هو الصحيح . عموما ما دفع بيّ لسياق هذه المقدمة موضوع المال وأنديتنا الرياضية التي تنتشر في عموم محافظات العراق منها قديمة وأخرى حديثة وبغض النظر عن فارق العمر بينها نجد الاندية المتمكنة ماليا هي المتفوقة مع ان هناك اندية تمتلك التأريخ والمال لكنها لن تتفوق بل محتفظة بمكانتها وبما هي عليه من انجازات مثل نادي النفط وكذلك نادي الامانة وبالمقابل هناك اندية تمتلك التأريخ ولها انجازات مشرفة لكنها لا تمتلك المال ومع مرور الزمن كلما زادت اهمية الجانب المالي نجد هذه الاندية الفقيرة تتجه نحو حافة الهاوية مثل نادي صلاح الدين الذي يعتبر من افضل اندية محافظات العراق من حيث النتيجة الكبرى حيث تمكن في الزمن البعيد من خطف لقب الدوري العراقي لكرة القدم وابعاده من اندية بغداد التي كانت تحتكر الألقاب باستثناء نادي الميناء البصري الذي هو الاخر تمكن من تحقيق اللقب طبعا هذا قبل احداث عام 2003 وما بعدها حيث فرزت السنوات القليلة الماضية فريقين من محافظات العراق الشمالية ليشاركا في تحقيق نتيجة خطف لقب الدوري العراقي وهما اربيل ودهوك . وإضافة الى نادي صلاح الدين هناك اندية يدق فيها ناقوس الخطر بسبب الجانب المالي امثال ناديي النجف وكربلاء وغيرها من فرق تفتقر التعاقد مع لاعبي سوبر لغرض اشراكهم في مباريات الدوري والمساهمة في منافسة فرق المتبارية والوصول الى قمة الدوري وهنا تتمنى ادارات هذه الاندية انضمامها الى مؤسسات حكومية لكي تتبنى هذه المؤسسات جانبها المالي واحتياجاتها كما فعل ناديي الطلبة والكرخ ولكن بالمقابل بلا شك لا تتمنى هذه الاندية ان تكون تحت سيطرة وسلطنة تلك المؤسسات من خلال تقديمها الجانب المالي وذلك عبر التدخلات بكل شيء منها الإدارية والفنية وهنا بلا شك ستحدث الخلافات والاختلافات والتقاطعات وبالتالي هذا يؤثر سلبا على فرق الاندية ولاعبيها ومدربيها كما حصل مع نادي الامانة او بغداد كما اطلق عليه مؤخرا حينما صوت رئيس هذا النادي السيد ليث الكعبي ممثل النادي في انتخابات اتحاد الكرة صوت لرئيس الاتحاد الحالي وبحسب الإخبار المتسربة ان امين بغداد امتعض من هذا الاختيار كونه كان يريد التصويت للمنافس الاخر ناجح حمود وبالتالي حدثت الخلافات ووصلت الى اقالة أو استقالة الهيئة الإدارية ! وان استمرت هذه الحال بلا شك سيكون نادي الامانة صيدا سهلا لفرق الاندية الأخرى بسبب الإشكالات الحاصلة فيه ! عموما الحديث مطول في هذا الموضوع ولنا عودة في الأيام المقبلة .








