المقالات

ليش هيج كاكا مسعود؟

كريم السيد

في مسرحية المتزوجون, وعلى لسان الفنانة شيرين زوجة سمير غانم (مسعود) وهي الزوجة الجديدة المدللة. كانت تردد كثيرا على زوجها برومنسيتها ورقتها، إيه ده يحبيبي؟ فيجيبها: ده صرصار يحببتي. واو ده صرصار حبنا يمسعود!
تناقش المسرحية مشكلة المتزوجين في مصر بشكل كوميدي, كما تناقش المشاكل الاقتصادية التي تواجههم والفوارق بين الطبقات.. وهو تماما ما يحدث في مسرحية العراق، فهنا لا يختلف المشهد عن مشاهد المسرحية، وهذا ما ذكرني بها. فنحن وعلى حد تعبير قول وزير النقل هادي العامري متزوجون حكوميا ويربطنا مع الحكومة عقد زواج كاثوليكي، فما ان تقول لكاكا مسعود برزاني كركوك، حتى يطالبك بكرديتها بينما نحن نقول له: ليه كده يمسعود، دي كركوك حبنا؟!
آخر ما توصل إليه السيد مسعود هو فكرة ضرب الدستور بعرض الجدار، وهو يعلم جيدا ان العرض واحد كما ان النفط واحد، والموازنة واحدة لكل البلاد، مستغلا حالة البلاد بفوضويتها السياسية ومتربعا على عرش صراعاتها، آمنا بإقليمه، ومصدرا النفط الى تركيا بلا أي احترام للمواثيق السياسية والدستور والمبادئ الانسانية وحتى اتفاق اربيل (ادام السياسيون ظله!).
النفط للجميع، هكذا نريد، لكن كاكا مسعود يريد نفط كردستان لكردستان، ونفط البصرة لكردستان والبصرة، ليه بس كده يمسعود؟!.
وبينما ينشغل قادة اقصى العراق بمفاوضاتهم عن كعكة الحكومة التي سيصل لمسعود حصته الدائمة (منصب رئاسة الجمهورية ونيابة مجلس الوزراء والبرلمان وعليها رئاسة اتحاد كرة القدم زواده!) بينما ينشغلون، يغظ بعض نوابنا وكتلنا السياسية الطرف عن الوقوف بوجه الأكراد خشية الا يزعل كاكا مسعود فيترك تحالف الأقوياء ويفوز المالكي بولاية ثالثة وبالتالي فإن السكوت شرعية كافية لكردستان بتصدير نفطها بلا احترام للحكومة المركزية ووزارة النفط.
ولهذا فإن الكاكا يقص أينما مال, فهو يتمتع بدولة ينقصها الاعلان الرسمي ولها ان تصدر النفط بعيدا عن رأي الحكومة المركزية متى ما تشاء، فيما يتمتع بمناصب ومكاسب في بغداد علاوة على ذلك. وعلى لسان جنوبي عراقي نقول: ليش هيج كاكا مسعود, مو هذا نفط حبنا يمسعود!. هو صاح بيدي وما انطيك الانفصال كاكا, حتى تعرف شلون ايران وتركيا وسوريا يشدون عليك قايش وتعرف ان العراقيين كرماء بلا زواج ولا شراكة فرقاء!. ليش هيج كاكا مسعود ليش؟!

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان