المقالات

تهريب

وليد الشيخ

عملية لي الاذرع التي يمارسها الاقليم مع المركز قد تؤدي الى ما لا يحمد عقباه , فبعد قضية المناطق المتنازع عليها تبرز قضية الموازنة وتصدير النفط وتهريبه الى الخارج على السطع , لتزيد من تعقيد المشهد , فالبارزني يسعى لتكريس سلطته متفلعاً بحقوق الكرد لتوسيع ثروته الطائلة وهو في كل محفل دولي ينادي بمظلومية هذا المكون الرئيس من العراق , في ذات الوقت المركز وعلى وجه الخصوص المالكي لم يتعامل بذهنية الدولة مع الاقليم بقدرتعامله بالضغائن الشخصية ليعطل الموازنة المختلف عليها بين الاثنين ويصعد من قضية تهريب النفط القضية القديمة الجديدة فالاخير يعلم بتهريب النفط منذ فترة طويلة في الاقليم لصالح شخصيات كردية تسعى الفرض سيطرتها بشكل كبير عبر العمل السياسي وشراء الذمم بالمال الوسخ لتحقيق مبتغاها , المالكي بدل ان يجعل من قضية تهريب النفط الذي هو ملك لكل الشعب العراقي قضية راي عام , حول الموضوع الى شخصي ثأري, لم يتفاعل معها جمهور المركز رغم اهمية هذه القضية والتي تعتبر فضيحة عالمية بكل المقاييس , الجمهور الكردي  ليس بمنأى عما يحصل في المركز فهو يأن ايضاً من سلطة الاحزاب الحاكمة وستبدادها لكنه يتناسى كل ذلك في حال التعاطي مع القضية من منطلق قومي ,وهنا يجب عدم الخلط بينه وبين  القيادات الكردية التي حاولت التغطية على تهريب النفط من خلال الكلام بالعموميات الدستورية وتجنب التفاصيل لأنها تكشف عن الجريمة المرتكبه , وركزت على الخلافات مع المالكي لتظليل الراي العام العراقي , والغريب ان البعض من القيادات العربية الاسلامية لم تحرك ساكن رغم ادعائها الدفاع عن حقوق الشعب المظلوم وثروات المنهوبة , وأتسأل هل نفط وثروات الاقليم وكركوك ملك للشعب العراقي ؟ واذا كانت كذلك لماذا لم تصرحوا بشكل واضح لتبيان موقفكم من هذه السرقة ولو انعكس الامر واصبح النفط مهرب من البصرة هل ستصمتون ام تقوموا الدنيا ولم تقعدوها , وانا هنا ليس بمحل التفرقة بقدر التعامل مع القضية بمنطق السواسية الدستورية ليس الا….

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان