المقالات

الكبار يعتذرون الكبار!

حميد ابو نور

الكبار من يتراجعون ويراجعون ليصححوا مسارتهم ولا يسترسلوا في الوقوع في الخطأ كونهم مؤمنون ان البشر جميعاً خطاءون مهما اجتهدوا في الوصول الى القرار الصحيح ولان احتمالات الخطأ واردة ولا بد من تداركها ولا يكون ذلك الا بالاعتراف بالخطأ كما يرى المختصون بعلم الاجمتاع والنفس, والكبار يحرصون على الاستماع الى الآخرين ولا يمانعون من العودة عن ارائهم متى رأوا الصواب في غيرها, اما الصغار فلا يفضلون استشارة من حولهم او الاستئناس برأيهم خشية من ان يظهر عجزهم في انجاز القرارات الصحيحة والشجاعة, فالتكبر على الخطأ والكبرياء وسوء الظن طامة كبرى نعيشها في هذا الزمن الذي نخسر فيه احباؤنا واصدقاءنا بسبب نصيحة او وجهة نظر تقدم بحسن نية وتفهم بسوء النية يزينها الشيطان فنقطع علاقتنا بالاخرين لاتفه الاسباب ,والخطأ الحقيقي هو التمادي في الخطأ وعدم الاعتراف به بل الاصرار عليه والجدل بالباطل فيه واعتبار الرجوع عنه نقيصة .
اذن لابد لنا ان نستيقظ من سباتنا الذي قضينا اعمارنا فيه ولم يبقي الا الشئ القليل المثقل بالجراحات والآهات, فالحياة تمضي ونحن نبيع انفسنا وقناعاتنا دون ان نخطوا نحو التحرر والخوف والتخلص من التبعية العمياء… علينا ان نعتذر لأنفسنا اولاً كوننا لم ننصفها ونضعها في موقعها الصحيح نعتذرلما ارتكبناهُ من أخطاء بحقها دفعت فواتيرها العائلة والمجتمع ,علينا ان نعتذر لمن أخطاءنا بحقهم بقصد او دون قصد ونسامح ونعفوا لمن اساءوا لنا وجرحونا ونقول لهم لا بأس فقد تعلمنا من جراحاتكم وغدركم الكثير .

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان